حكم تصرف مع والدته
مدة الملف
حجم الملف :
1212 KB
عدد الزيارات 6952

السؤال:

المستمع أحمد سعيد عبد الغفار يقول: إنهم ثلاثة إخوة يعملون في المملكة، وكل منهم له رزقه وظروفه، يقول: ولقد اتفقنا بين أنفسنا على أن نساهم في نفقات الحج لوالدتنا، ذات يوم أرسلت أمي برسالة تطلب فيها أن نشتري إليها جنيهاً من الذهب، فأرسلت إليها بالرد أنني أفضل شراء قطعة ذهب مكتوب عليها لفظ الجلالة سبحانه وتعالى بدلاً من الجنيه، لأنه مرسوم عليه صورة جورج، فأرسلت لي بأنها ترغب بالجنيه الذهب، إضافة إلى سلسلة، وبذلك أصبحت التكلفة أكثر بخلاف تصميمها على شراء الجنيه الذهب، فأرسلت إليها بدلاً من هذا وذاك وأفدتها بأن قيمة الذهب سوف أدفعها لك كي تؤدي فريضة الحج بمساهمتي مع أشقائي، ورفضت مبدأ شراء الذهب علماًَ بأن قيمة تكلفة مساهمتي في الحج أكثر من شراء الذهب، ولم يأت الرد منها، ومضى على ذلك حوالي شهرين، وأشعر الآن بضيق نفسي شديد لعدم إرسالها لي أي خطاب، سؤالي هل بتصرفي معها أصبحت عاقاً لأمي، وماذا أفعل؟

الجواب:


الشيخ: إن فعلك هذا فعل حسن، وهو خير لأمك، ولكن مع ذلك لو أنك اشتريت لها ذهباً ليس عليه رسم إنسان، ولا كتب عليه اسم الله عز وجل لكان ذلك أحسن، لأن الذهب الذي كتب عليه اسم الله قد يكون ممتهناً من لابسه، وهذا أمر لا يليق بما كتب عليه اسم الله عز وجل، والذي رسم عليه الصورة لا يحل لبسه، لأن لبس ما فيه الصورة سواء كان حُلياً أم ثياباً محرم، لا يجوز لما فيه من استصحاب الصورة التي قال فيها رسول الله صلى عليه وسلم: «إن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة»، وأنت لا تقلق على تأخر الجواب، ولكن تابع المسألة، واكتب إليها مرة أخرى، وأشهد عليها، وخذ رأيها بعد ذلك، لكن إن اختارت شيئاً ممنوعاً فلا تطعها، وأقنعها بأن هذا ممنوع، وأن الشيء المباح ما يغني عنه، ويسلم به الفاعل من الإثم.