من فاتته صلاة العيد فهل يصلها والإمام يخطب أم يجلس لسماع الخطبة ؟
مدة الملف
حجم الملف :
689 KB
عدد الزيارات 16388

السؤال:

بارك الله فيكم، أيضاً المستمع سعد من الرياض يسأل ويقول: إذا جاء الشخص إلى مصلى العيد، ووجد الإمام في الخطبة، وقد أدى الصلاة، فهل يصلي ركعتي العيد، أم أنه يجلس لاستماع الخطبة بحجة أن الصلاة قد فاتت، أفتونا بهذا بارك الله فيكم؟

الجواب:


الشيخ: إذا جاء الإنسان يوم العيد والإمام يخطب، فقد انتهت الصلاة كما هو معلوم، ولكن لا يجلس حتى يصلي ركعتين تحية للمسجد، فإن العلماء -وأعني بذلك فقهاء الحنابلة- رحمهم الله نصوا على أن مصلى العيد حكمه حكم المساجد، ويدل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الحيّض أن تعتزله، وهذا يدل على أن حكمه حكم المساجد، وبناء عليه، فإنه إذا دخل الإنسان لا يجلس حتى يصلي ركعتين تحية المسجد، أما قضاء صلاة العيد إذا فاتت فقد اختلف فيها أهل العلم، فمنهم من قال: إنها تقضى على صفتها، ومنهم من قال: إنها لا تقضى، والقائلون إنها لا تقضى، يقولون: لأنها صلاة قد شرعت على وجه الاجتماع، فلا تقضى إذا فاتت كصلاة الجمعة، لكن صلاة الجمعة يجب أن يصلي الإنسان بدلها صلاة الظهر، لأنها فريضة الوقت، أما صلاة العيد فليس لها بدل، فإذا فاتت مع الإمام فإنه لا يشرع قضاؤها، وهذا هو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله، وهو عندي أقرب إلى الصواب من القول بالقضاء، والله أعلم.