هل يجوز المسح على كل خف ؟
مدة الملف
حجم الملف :
955 KB
عدد الزيارات 1920

السؤال:

بارك الله فيكم، المستمع سعد أيضاً يسأل ويقول: هناك من يقول بجواز المسح على كل خف، سواء كان مخرقاً، أم ممزقاً، وسواء إن أمكن متابعة الشيء فيه أم لا، ولو كان على قدميه لفافة لجاز المسح على ذلك كله، وحجتهم أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للمسلمين في مسح الخفين في أحاديث كثيرة ليس في شيء منها افتراض سلامة الخف من الشق، وتأخير البيان وقت الحاجة لا يجوز، نرجو من فضيلة الشيخ بيان مدى صحة هذا القول، جزاكم الله خيراً.

الجواب:


الشيخ: إن هذا القول الذي أشار إليه السائل وهو جواز المسح على كل ما لبس على الرجل، هو القول الصحيح، وذلك لأن النصوص الواردة في المسح على الخفين كانت مطلقة غير مقيدة بشروط، وما ورد عن الشارع مطلقاً فإنه لا يجوز إلحاق شروط به، لأن إلحاق الشروط به تضييق لما وسعه الله عز وجل ورسوله، والأصل بقاء المطلق على إطلاقه، والعام على عمومه، حتى يرد دليل على التقييد أو التخصيص، وقد حكى بعض أصحاب الشافعي عن عمر وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما جواز المسح على الخف، وعلى الجورب الرقيق، وهذا يعضد هذا القول الذي أشار إليه السائل، وهو جواز المسح على الجوارب الخفيفة الرقيقة، وعلى الجوارب المخرقة، وكذلك الخف، وكذلك على القول الراجح المسح على اللفافة، بل إن جواز المسح على اللفافة أولى لمشقة حلها ولفها، وهذا هو الذي يتمشى مع قوله عز وجل حين ذكر آية الطهارة في الوضوء والغسل والتيمم قال: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.