يشك أثناء الصلاة في نقض الوضوء فماذا يفعل ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1101 KB
عدد الزيارات 2468

السؤال:

من العراق رسالة بعث بها المستمع الحاج تركي أسود، يقول في رسالته: عندما أبدأ في الصلاة وفي منتصفها أشك في نقض الوضوء أحياناً، ولذلك أتوضأ مرتين أو أكثر، وسبب نقض الوضوء هو يكون انحناء في الظهر، نرجو منكم إفادة؟

الجواب:


الشيخ: هذا السؤال أجاب عنه النبي صلى الله عليه وسلم حيث سئل عن الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال: «لا ينصرف حتى يسمع صوتاً، أو يجد ريحاً». فما دمت في صلاة الفريضة، ثم طرأ عليك هذا الشك، هل أحدثت أم لم تحدث؟ فإنه لا يحل لك أن تخرج منها، بل الواجب أن تستمر في صلاتك حتى تنتهي، إلا إذا تيقنت أن شيئاً خرج، فإذا تيقنت ذلك فعليك أن تخرج، ولا يحل لك أن تمضي بعد أن أحدثت، وهذا الحديث الذي أفتانا به رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتبر قاعدة عظيمة من قواعد الشرع، وهي أن اليقين لا يزول بالشك، وأن الأصل بقاء ما كان على ما كان، فما دامت الطهارة متيقنة فإنها لا تزول بالشك، وما دامت باقية فإن الأصل بقاؤها حتى يثبت زوالها، وفي هذا الحديث راحة للإنسان، وطمأنينة للنفس، حيث يبقى بعيداً عن الوساوس والشكوك، لأنه بهذا الحديث يطرح بالشك، ويبني على ما استيقن، وهي الطهارة، أما إذا تيقن الحدث في أثناء الصلاة، فإنه يجب عليه أن يخرج منها، وهذا أمر قد يقع في أثناء الصلاة، وبعض الناس يبقى في صلاته إذا كان في المسجد جماعة، يخجل أن ينصرف من صلاته أمام الناس، فهذا خطأ، فإن الله تعالى أحق أن يخشى، وأحق أن يستحيي منه، وفي هذه الحال أعني في ما إذا أحدث في أثناء صلاة الجماعة، فإنه يخرج، ويضع يده على أنفه كأنه حصل له رعاف، حتى يزول عنه الخجل والحياء، ثم يتوضأ، ويرجع إلى المسجد ليدرك مع الجماعة ما بقي من الصلاة.