معنى حديث : " أرى رؤياكم قد تواطأت.. "
مدة الملف
حجم الملف :
1110 KB
عدد الزيارات 2141

السؤال:

بارك الله فيكم، هذا مستمع للبرنامج يا شيخ محمد يسأل عن معنى الحديث أو في ما معناه قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «أرى رؤياكم قد تواطأت»، والحديث الآخر قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «خير الرؤيا الرؤيا الصالحة»؟

الجواب:


الشيخ: لا أدري ماذا يريد السائل بسؤاله هذا، هل يريد أن الرؤيا تثبت بها الأحكام الشرعية أم لا؟ والجواب عن ذلك أن الرؤيا الصالحة التي تصدق وتقع هذه تكون جزءاً من ستة وأربعين جزءاً من النبوة، كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، وأما إثبات الأحكام الشرعية بالرؤيا فإن أقرها الشرع، ولا يكون ذلك إلا في حياة النبي عليه الصلاة والسلام، ثبت الشرع بها، لكن بإقرار الشارع لها، ذلك كإقرار النبي صلى الله عليه وسلم الأذان الذي رآه عبد الله بن زيد، وكان هذا الحديث الذي أشار إليه السائل حيث قال عليه الصلاة والسلام: «أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر». قال العلماء: وتثبت الأحكام الفقهية إذا دلت القرائن عليها، ولكنه لا يتغير بها شيء من أحكام الشرع، وإنما تنفذ حسب ما تقتضيه الشريعة، وضربوا لذلك مثلاً برؤيا ثابت بن قيس بن شماس رضي الله عنه حين رأى في المنام بعد استشهاده في اليمامة، وذكر رضي الله عنه ما جرى بعد استشهاده، وأوصى بوصية، فلما بلغ ذلك أبا بكر رضي الله عنه نفذ وصيته، لأنه ذكر أشياء قد ثبتت بالفعل حسب ما ذكرها، فكان ذلك قرينة على صدق هذه الرؤيا، فنفذ وصيته رضي الله عنه بعد مماته، والمهم أن الأحكام الشرعية لا تثبت بالمرائي أبداًَ إلا إذا أقرها الشرع، وذلك لا يكون إلا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقط، أما بعده فإنما الرؤيا مهما كانت لا يمكن أن يتغير بها حكم شرعي أبداً.