مشكلة بين زوجته وأهله فهل ينفرد عنهم ببيت مستقل ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1150 KB
عدد الزيارات 1250

السؤال:

رسالة وصلت من المملكة العربية السعودية من المستمع ج. ع. ش. أرسل برسالة طويلة ملخصها، يقول أنه شاب يبلغ من العمر الثالثة والعشرين، متزوج على سنة الله ورسوله من فتاة، وهي بنت عمه، شقيق والده، ويقول: بعد فترة من الزواج ما يقارب من أربعة أشهر، ويسكن هو وزوجته في بيت أبيه، وفي ذات يوم حصل سوء تفاهم بين زوجته وبين أهله، فذهبت زوجتي إلى بيت أبيها، وبعد ذلك طلبت مني زوجتي أن أستأجر شقة على قدر الحال لنسكن أنا وهي وحدنا، ونبعد عن المشاكل، أو أن نسكن في بيت أبيها بشرط ألا تنقطع صلتي بأهلي أبداً، وأن أكون سائلاً عنهم دوماً، فوافقت على ذلك الأمر، وعرضت ذلك على أهلي، ولكنهم رفضوا ذلك، وأصروا على أن أسكن عندهم، هل علي ذنب يا فضيلة الشيخ إذا خالفتهم على إصرارهم وسكنت أنا وزوجتي في شقة، أو في بيت أبيها، أفيدونا أفادكم الله؟

الجواب:


الشيخ: هذه المشكلة التي حكاها السائل تقع كثيراً بين أهل الرجل وزوجته، والذي ينبغي في مثل هذه الحال أن يحاول الرجل الالتئام بين زوجته وأهله، والائتلاف بقدر الإمكان في هذا المجال، وأن يؤنب من كان منهم ظالماً معتدياً على حق أخيه على وجه لبق ولين، حتى تحصل الألفة والاجتماع، فإن الاجتماع والألفة كلها خير، فإذا لم يمكن الإصلاح والالتئام، فلا حرج عليه أن ينعزل في مسكن لوحده، بل قد يكون ذلك أصلح وأنفع للجميع، حتى يزول ما في قلوب بعضهم على بعض، ففي هذه الحال لا يقاطع أهله، بل يتصل بهم كل يوم، ويحسن أن يكون البيت الذي ينفرد به هو وزوجته قريباً من بيت أهله، حتى تسهل مراجعتهم ومواصلتهم، فإذا قام بما يجب عليه نحو أهله ونحو زوجته مع انفراده مع زوجته في مسكن واحد حيث تعذر أن يسكن الجميع في محل واحد، فإن هذا خير وأولى.