حكم النياحة على الميت والمآتم..
مدة الملف
حجم الملف :
1046 KB
عدد الزيارات 3541

السؤال:

أيضاً المستمعة سمية من السودان تقول: في السودان يوجد الكثير من المنكرات والبدع في المآتم، فمثلاً في المآتم نجد النائحات، والنساء يتواجدن في كتل حول الميت، ما حكم الشرع في هذا بارك الله فيكم؟

الجواب:


الشيخ: الذي أعلمه من الشرع أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن النائحة، والنائحة هي التي تبكي على الميت برنة تشبه نوح الحمام، وإنما لعنها النبي عليه الصلاة والسلام لما يترتب على النظر من تعاظم المصيبة، وشدة الندم، وإلقاء الشيطان في قلوب النساء ما يلقيه من التسخط على قدر الله عز وجل وقضائه، وهذه الاجتماعات التي تكون بعد موت الميت يكون فيها الندب والنياحة، كلها اجتماعات محرمة، اجتماعات على كبائر الذنوب، فالواجب على المسلمين الرضا بقضاء الله وقدره، وإذا أصيب الإنسان بمصيبة فليقل: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، واخلفني خيراً منها. فإن الإنسان إذا قال ذلك بصدق نية وتصديقاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الله سبحانه وتعالى يخلف عليه خيراً من مصيبته، ويأجره عليها، ولقد جرى ذلك لأم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها حين مات عنها زوجها أبو سلمة، فقالت رضي الله عنها مؤمنة مصدقة بكلام النبي عليه الصلاة والسلام قالت هذا القول: اللهم أجرني في مصيبتي، واخلفني خيراً منها، فماذا كان؟ أخلف الله لها خيراً منه، فإنها حين انقضت عدتها تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم، فكان النبي صلى الله عليه وسلم خيراً لها من أبي سلمة، والأجر عند الله سبحانه وتعالى، فوظيفة الإنسان عند المصائب الصبر والتحمل واحتساب الأجر من الله سبحانه وتعالى، أما هذه المجتمعات المشتملة على الندب والنياحة فإنها اجتماعات محرمة، يجب على المسلمين إنكارها والبعد عنها.