متى تشرع صلاة الاستخارة وما هو الدعاء المشروع فيها ؟
مدة الملف
حجم الملف :
2606 KB
عدد الزيارات 1273

السؤال:

فضيلة الشيخ محمد أهلاً ومرحباً بكم، على بركة الله نبدأ هذه الحلقة برسالة وصلت من بدر الدين، يمني، مقيم في جدة، يسأل ويقول: أفتونا جزاكم الله خيراً في الدعاء المستجاب دعاء الاستخارة؟

الجواب:


الشيخ: باسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، دعاء الاستخارة مشروع أمر به النبي صلى الله عليه وسلم في كل أمر يهم به الإنسان ولا يتضح له فيه وجه الصواب، مثل: أن يهم بسفر، أو بشراء بيت، أو سيارة، أو زواج، أو ما أشبه ذلك من الأمور التي يتردد فيها، ولا يتبين له فيها وجه الصواب، فإنه يصلي ركعتين ويسلم، ثم يدعو الله سبحانه وتعالى بالدعاء الذي أمر به النبي عليه الصلاة والسلام: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كان هذا الأمر -ويسميه- خيراً لي في ديني ودنياي ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال: وآجله وعاجله- فيسره لي، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر -ويسميه- شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال: وعاجل أمري وآجله- فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به. فإذا قام الإنسان بهذا العمل وتبين له وجه الصواب، فعله، وإن لم يتبين، بل بقي الأمر مشكلاً، ولم يزل متردداً فيه، فليعد الاستخارة مرة أخرى، ومرة ثالثة، حتى يتبين له وجه الصواب، ولا بأس حينئذِ أن يستشير من يعلم منه النصح والأمانة والمعرفة حتى يزيده من الإقدام أو الإحجام، وقد قيل: ما ندم من استشار، ولا خاب من استخار.