هل له أن يعتمر عن إخوته بسبب عجزهم المالي ؟
مدة الملف
حجم الملف :
753 KB
عدد الزيارات 678

السؤال:

بارك الله فيكم، هذه رسالة وصلت من أحد الإخوة المستمعين من جمهورية مصر العربية خالد الخطيب، يقول: فضيلة الشيخ، أنا موجود في المملكة، وإخواني خارج المملكة، لا يستطيعون أن يعتمروا أو يحجوا، وذلك للغلاء، هل يصح أن أعتمر عنهم؟

الجواب:


الشيخ: إذا كان فريضة فإنه لا يصح أن تعتمر عنهم لأنهم حينئذ يستطيعون بأنفسهم أن يأتوا إلى العمرة أو الحج، لكن نقصهم بذلك المال، فلم تجب عليهم العمرة ولا الحج لقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾، أما إذا كانوا قد حجوا من قبل واعتمروا، وتريد أن تأتي لهم بعمرة نافلة، فإن هذا لا بأس به عند كثير من أهل العلم، ويرى آخرون أن ذلك لا يصح، ويعللون هذا بأن الاستنابة في الحج إنما جاءت في الفريضة، ولم تأت في النافلة، وجاءت في الفريضة للضرورة لأنها واجبة، ولم يتمكن من فرضت عليه من أدائها، فجازت الاستنابة فيها للضرورة، وأما التطوع فليس هناك ضرورة تدعو إلى أن يستنيب الإنسان غيره فيه، وعلى هذا فالذي أرى ألا تعتمر عنهم أيضاً حتى وإن كان نافلة إن تيسر لهم الوصول إلى البيت فهذا من فضل الله عز وجل، وإن لم يتيسر فالله سبحانه وتعالى حكيم بما يفعل.