تفسير قوله تعالى :" والذي خلق الأزواج كلها وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون.."
مدة الملف
حجم الملف :
706 KB
عدد الزيارات 1857

السؤال:

بارك الله فيكم، هذا المستمع للبرنامج رمز لاسمه بـ ن. ع. ف. أرسل برسالة، يقول فيها: أرجو شاكراً ومقدراً تفسير قوله تعالى: ﴿وما كنا له مقرنين﴾ في سورة الزخرف، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾؟

الجواب:


الشيخ: معنى قوله تعالى: ﴿وما كنا له مقرنين﴾ أي: ما كنا له مطيقين لولا أن الله سخره لنا، فهذه الإبل لولا أن الله سخرها لك، ما استطعت أن تركب عليها، ولا أن تقودها حيث شئت، ولهذا أشار الله إلى هذه النعمة في قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَاماً فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلا يَشْكُرُونَ﴾، وهي، أي: كلمة ﴿مقرنين﴾ مأخوذة من قرن، ومنه الأقران الذين يتساوون في أمر من الأمور، والقرن مساوٍ لك في القوة، وأنت معه على حد سواء فيها، لكن الأنعام لست مساوياً لها في قوتها، فما أنت لها بمقرن.