تفسير قوله تعالى : " وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما فيه يختلفون "
مدة الملف
حجم الملف :
662 KB
عدد الزيارات 1282

السؤال:

هذا المستمع من العراق، المستمع صفوان خليل سعيد، محافظة نينوى، يسأل عن قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾؟
الجواب:


الشيخ: في هذه الآية يخبر الله أن الناس كانوا أمة واحدة؛ أي: على دين واحد، وهو دين الفطرة، ولكن اختلفوا حين طال بهم الزمن، فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب ليحكموا بين الناس فيما اختلفوا فيه، فانقسم الناس في قبول هؤلاء الرسل إلى قسمين، منهم من آمن، ومنهم من كفر، ولو شاء الله عز وجل لقضى بينهم في الدنيا، فأهلك الكافرين، وأبقى المؤمنين، وصارت الدولة لهم، وحينئذ تبقى الأمة واحدة على الإيمان، فتفوت الحكمة العظيمة في اختلاف الأمة إلى انقسام الأمة إلى مؤمن وكافر، وهذه الكلمة التي سبقت من الله عز وجل أن يبقى الناس على قسمين، مؤمن وكافر، حتى يكون للنار أهلها، وللجنة أهلها.