ما معنى كلمة : " علي الحرام " وهل يقع به الطلاق ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1020 KB
عدد الزيارات 16358

السؤال:

المستمع أيضاً الذي رمز لاسمه بـ م. أ. أ. يقول: الكثير من الناس أسمعهم يحلفون بكلمة [علي الحرام] ما معنى هذه الكلمة، ومثلاً يقول إنسان: علي الحرام أن أفعل كذا وكذا، هل يقع عليه الطلاق، نرجو منكم الإفادة؟

الجواب:


الشيخ: الحلف بهذه الصيغة خلافٌ لما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت». فإذا كنت تريد الحلف فاحلف بالله وما أشبه ذلك، وأما أن تحلف بهذه الصيغة فإن ذلك مخالف لأمر النبي صلى الله عليه وسلم، ومع هذا إذا قال: علي الحرام ألا أفعل هذا فإما أن يريد الطلاق، وإما أن يريد الظهار، وإما أن يريد اليمين، فله ما نوى، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى»، فلما كان هذا اللفظ محتملاً لأحد المعاني الثلاثة، الطلاق، أو الظهار، أو اليمين، كان تعيين أحد هذه الاحتمالات راجعاً إلى نيته، فإذا قال: أردت بقولي: عليّ الحرام ألا أفعل كذا، أردت أني إن فعلت فزوجتي طالق، كان ذلك طلاقاً، وإن قال: أردت إن فعلت فزوجتي علي حرام، فذلك ظهار، لكنه إن وصله بقوله: عليّ الحرام أن تكون زوجتي كظهر أمي، فإن قال: أردت اليمين، أي: أردت ألا أفعله، فجعلت هذا عوضاً عن قولي: والله كان ذلك يميناً، فأما حكم الطلاق، أي: إذا نواه طلاقاً، وقلنا: إنه طلاق، فإن زوجته تطلق إذا فعله، وأما كونه ظهاراً، فإن زوجته تكون حراماً حتى يفعل ما أمره الله به من كفارة الظهار، وهو عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، وإن أراد اليمين، فإنه إذا فعله وجب عليه كفارة اليمين، وهو إطعام عشرة مساكين، أو تحرير رقبة، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.