تفسير قوله تعالى : " وكلوا وأشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر "
مدة الملف
حجم الملف :
760 KB
عدد الزيارات 2079

السؤال:

أثابكم الله يا شيخ محمد، رسالة وصلت إلى البرنامج من فائز فرج عبد الرزاق، كلية الهندسة، بغداد، المستمع فائز له مجموعة من الأسئلة، أولاً يسأل عن قوله تعالى: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾؟

الجواب:


الشيخ: معنى هذه الآية أن الله تعالى أباح لنا أن نأكل ونشرب كل الليل حتى يتبين لنا الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، والخيط الأبيض هو بياض النهار، والخيط الأسود هو سواد الليل، أي: أن الله عز وجل أباح لنا أن نأكل ونشرب حتى نرى الفجر بأعيننا، فإذا رأيناه متبيناً ظاهراً وجب علينا الإمساك حينئذ من ذلك الوقت إلى الليل، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم الغاية في قوله: «إذا أقبل الليل من هاهنا، وأدبر النهار من هاهنا، وغربت الشمس، فقد أفطر الصائم». هذا هو معنى الآية الكريمة، وقد ثبت في الحديث الصحيح، حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه، أنه فهم الآية على أن المراد بالخيط الأبيض الحبل الأبيض، وبالخيط الأسود الحبل الأسود، فجعلها رضي الله عنه تحت وسادته، وجعل يأكل ويشرب، فلما تبين له العقال الأبيض من العقال الأسود أمسك، فلما أصبح غدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما ذلك بياض النهار».