حكم الحلف على المصحف
مدة الملف
حجم الملف :
864 KB
عدد الزيارات 9841

السؤال:

أثابكم الله فضيلة الشيخ، رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع من جمهورية مصر العربية رجائي محمد عبد السلام، مقيم في العراق، يقول في رسالته: أنا أحد مستمعي برنامج نور على الدرب، وحريص على سماعه كل يوم لما أجد فيه من كل فوائد تنفعنا في الدين والدنيا، وأتمنى لبرنامجكم مزيداً من النجاح، وأرجو من أصحاب الفضيلة أن يردوا على أسئلتي. سؤاله الأول، يقول: ما حكم الشرع في نظركم في الحلف على المصحف، ما هو جزاء من حلف على المصحف ووقع يمينه، وما هي الكفارة؟

الجواب:


الشيخ: الحلف وهو اليمين والقسم لا يجوز إلا بالله تعالى، أو صفة من صفاته، ونعني بالحلف بالله الحلف في كل اسم من أسماء الله تعالى، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من كان حالفاً فليحلف بالله، أو ليصمت»، ولقوله: «من حلف بغير الله فقد كفر، أو أشرك»، فلا يجوز الحلف بالنبي، ولا بالكعبة، ولا بجبريل، ولا بميكائيل، ولا بمن دون النبي من الصالحين والأئمة، فمن فعل ذلك، فليستغفر الله، وليتبْ إليه، ولا يعد، وإذا حلف بالله سبحانه وتعالى، فإنه لا حاجة لأن يأتي بالمصحف فيحلف عليه، فالحلف على المصحف أمر لم يكن عند السلف الصالح، ولم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولا في عهد الصحابة، حتى بعد تدوين المصحف، لم يكونوا يحلفون على المصحف، فليحف الإنسان بالله سبحانه وتعالى دون أن يكون ذلك على المصحف.