حكم صلاة الشكر بعد أن هداه الله
مدة الملف
حجم الملف :
829 KB
عدد الزيارات 1562

السؤال:

بارك الله فيكم، المستمع يختم رسالته، ويقول: عندما صليت أول مرة، وبعد الانتهاء من السلام، صليت صلاة الشكر لأن الله هداني إلى الطريق الصحيح، فهل يصح الشكر في مثل هذه الحالة؟

الجواب:


الشيخ: لا أدري ماذا يعني بصلاة الشكر، الشكر ليس له صلاة ذات ركوع وقيام، وإنما له سجود فقط، فإذا أنعم الله على الإنسان بنعمة متجددة كنجاة من تلف، وحصول مطلوب يعز عليه حصوله، وهداية من الله عز وجل، وتوبة، فسجد لله تعالى شكراً، كان ذلك من الأمور المشروعة، كما سجد كعب بن مالك رضي الله عنه حين جاءته البشرى بتوبة الله عليه، كعب بن مالك رضي الله عنه تخلف هو واثنان من الصحابة عن غزوة تبوك، تخلفوا بدون عذر، وهما هلال بن أمية، ومرارة بن الربيع، وثالثهما كعب بن مالك رضي الله عنه، فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم وأخبروه بأن تخلفهم بلا عذر، خلف أمرهم، وأرجأهم، وحصل لهم بذلك محنة، ولا سيما لكعب بن مالك رضي الله عنه، وقصته المشهورة في الصحيحين وغيرهما، ولما بلغت البشرى كعب بن مالك رضي الله عنه، سجد لله شكراً، وكان ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وما فعل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأقر كان مشروعاً، إن كان من العبادات، وكان جائزاً إن كان من غير العبادات.