هل يقال صلى الله عليه وسلم عند ذكر كل نبي أم هي خاصة بمحمد صلى الله عليه وسلم ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1259 KB
عدد الزيارات 3638

السؤال:

من العراق، من المستمع الدائم كما يقول لبرنامجكم، علي أحمد السعيد، بغداد، يقول: الحمد لله كما علمنا، أكتب لكم رسالتي الأولى هذه، والشكر الجزيل لأسرة البرنامج بعد الله، لأن لبرنامجكم الناجح دوراً أساسياً في الأخذ بيدي إلى الطريق الذي رسمه لنا الله على يد خاتم وسيد المرسلين، وعرفت أنه لا إسلام بدون الركن الأساسي له، ألا وهو الصـلاة، والحمـد لله بدأت بتأدية الصلاة، وبالضبط بتاريخ 8 /11 / 1986 م، الموافق 6 ربيع أول سنة 1407 هـ، وأنا والآن ولله الحمد مواظب على الصلوات، ومتأسف على السنين التي انتهت من عمري دون أن أصلي فيها، من أسئلتي يا فضيلة الشيخ هل يصح أن نقول: صلى الله عليه وسلم مع اسم كل نبي أو رسول يذكر اسمه، أم أنها خاصة بمحمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم؟

الجواب:


الشيخ: باسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، وقبل الجواب عن هذا السؤال أقدم التهنئة للأخ السائل، حيث منّ الله عليه بإقامة الصلاة بعد أن كان لا يصليها من قبل، فإن هذا من نعمة الله عليه التي تستحق شكر الرب عز وجل على ذلك، وأسال الله تعالى أن يثبتني وإياه على دينه، وألا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، ثم الجواب عن سؤاله، وهو الصلاة والسلام على الأنبياء غير رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجوابه أن ذلك جائز بلا شك، فإن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أفضل طبقات الخلق الذين أنعم الله عليهم، قال الله عز وجل: ﴿ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين﴾، وأفضل الأنبياء الرسل، وأفضل الرسل أولو العزم منهم، وهم خمسة، نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى ابن مريم، ومحمد صلى الله عليه وسلم، وهو أفضلهم، فتجوز الصلاة والسلام على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام عند ذكرهم، أما نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فيختص بتأكد الصلاة عليه عند ذكره، بل قد قال بعض أهل العلم: إنه يجب على من ذكر عنده اسم النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي عليه لحديث أبي هريرة، أن جبريل قال للنبي صلى الله عليه وسلم: رغم أنف امرئ ذكرت عنده فلم يصل عليك، فقل: آمين. فقال: آمين.