شاب يحمل صفات الرجل إلا أن تصرفاته تشبه النساء مع ميل لهن فهل يرث بوصف الذكر أو الأنثى ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1118 KB
عدد الزيارات 2933

السؤال:

أولى رسائل هذه الحلقة وصلت من المستمع الذي رمز لاسمه بمستمع البرنامج، يقول في رسالته: شاب يبلغ من العمر تسعة عشر عاماً، ويحمل الصفات الخلقية للذكر، ولكن في تصرفاته وحديثه وملابسه يتشبّه بالنساء، إلى جانب نفوره من الجلوس مع الرجال، وحبه للحديث مع النساء، وكأنه أنثى مثلهنّ، هل يرث من صفته رجل أم أنثى، أفتوني مأجورين؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، إذا كان هذا الشخص ممن لا يختلف جنسه بالذكورة والأنوثة، فلا إشكال فيه، مثل أن يكون أخاً للميت من الإنس، فإن الإخوة من الإنس لا يفرق بين ذكورهم وإناثهم، إذ إن الذكر والأنثى سواء لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ أما إذا كان هذا الشخص ممن يختلف فيه من الذكورة والأنوثة، كالإخوة الأشقاء، أو لأب، فإنه إذا لم يكن فيه إلا علامات الذكورة الخلقية، كما هو ظاهر من السؤال، فإنه يرث ميراث ذكر، وإن كان في أخلاقه يميل إلى النساء وصفاته، ويلزم هذا الرجل أن يتحلى بخلق الرجال، فلا يجوز له أن يلبس لباس النساء، كالذهب، أو الثياب الخاصة بهنّ، وما أشبه ذلك، لأن لمثل هذه الأمور أن يحكم بما يصل إلينا من العلامات الحسية، وعلى هذا يكون هذا الشخص حكمه حكم الرجال، وليس هذا من باب الخنثى المشكل، لأن الخنثى المشكل تكون علاماته الظاهرة الحسية علامة للجنسين، مثل أن يكون له فرج أنثى، وذكر رجل، وأحكامه عند أهل العلم معروفة، وليس هذا موضوع اختلاف.