الحكمة من نقض الوضوء بأكل لحوم الإبل
مدة الملف
حجم الملف :
971 KB
عدد الزيارات 5979

السؤال:

أيضاً يسأل ويقول: ما العلة وما السبب في أن أكل لحم الإبل ينقض الوضوء، وباقي اللحوم ما تستوجب ذلك؟

الجواب:


الشيخ: الحكمة في هذا هي طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث قال: «توضئوا من لحوم الإبل». وسئل صلى الله عليه وسلم، أي: سأله سائل: أتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: «إن شئت. قال: أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم». كونه جعل الوضوء من لحم الغنم عائد إلى مشيئة الإنسان، أما في لحم الإبل فقال: نعم، دليل على أنه لا بد من الوضوء من لحم الإبل، وأنه لا يرجع لاختيار الإنسان ومشيئته، وإذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بشيء فإنه حكمة، ويكفي المؤمن أن يكون أمراً لله ولرسوله، قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾، ولما سئلت عائشة رضي الله عنها، عن المرأة الحائض تقضي الصوم، ولا تقضي الصلاة، قالت: كان يصيبنا ذلك، فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة. فجعلت الحكمة للأمر، فإذا أمر الله ورسوله بشيئ، فالحكمة في فعله، على أن بعض أهل العلم أبدى حكمة في ذلك، وهي أن لحوم الإبل فيها شيء من إثارة الأعصاب، والوضوء يهدئ الأعصاب ويبردها، ولهذا أمر الرجل إذا غضب أن يتوضأ، والأطباء المعاصرون ينهون الرجل العصبي عن كثرة الأكل من لحم الإبل، فإن صحت هذه الحكمة، فذاك، وإن لم تصح، فإن الحكمة الأولى هي الحكمة، وهي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتعبد لله تعالى بتنفيذ أمر نبيه صلى الله عليه وسلم.