تكرر معها حلم وتخشى أنه بسبب عدم تزكيتها لحليها
مدة الملف
حجم الملف :
1471 KB
عدد الزيارات 2752

السؤال:

أيضاً المستمع سعد خميس من الرياض ضمّن رسالته سؤالاً للمستمعة التي رمزت لاسمها بـ ن. ف. ع. تسأل عن الحلم بالأرز الأبيض وأنها تحلم كثيراً بهذا، وكان عندها ذهب ليس بكثير في حدود اثني عشر ألف ريال، وكانت تلبسه، والآن لا يوجد عندها ذهب، وهي الآن تقول: إني أخاف أن هذا الحلم لأجل الذهب، حيث إنني لا أزكي منه شيئاً، فأرجو من فضيلة الشيخ محمد إجابة حول هذا؟

الجواب:


الشيخ: أنا لا أعرف تفسير الرؤيا، ولكني وبسبب كثرة السؤال عن المرائي، أقول لإخواني المستمعين: إن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد أمته إذا رأى الإنسان في منامه ما يكره، أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، يتفل عن يساره ثلاثاً، ويقول: أعوذ بالله من شر الشيطان، ومن شر ما رأيت، ولا يحدث بها أحداً، وينقلب عن جنبه الذي كان نائماً عليه إلى الجنب الآخر، وإن قام وتوضأ وصلى ركعتين فحسن، وحينئذ لا تضره تلك الرؤيا مهما عظمت فداحتها، والإنسان إذا استعمل هذا، فإنه يحلم من هموم كثيرة تصيبه في هذه المرائي المزعجة، وأما بالنسبة للذهب الذي كانت لا تؤدي زكاته، فمن المعلوم أن أهل العلم اختلفوا في وجوب زكاة الذهب، وعند الاختلاف يجب الرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى: ﴿وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله﴾،وقوله: ﴿فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله وإلى الرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً﴾، وإذا رددنا هذا الاختلاف والتنازع بين أهل العلم في وجوب زكاة الذهب إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فإن الذي يتبين لي من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وجوب زكاة الذهب من الحلي والفضة، بشرط أن يبلغ النصاب، وهو خمسة وثمانون جراماً من الذهب، فإذا بلغ هذا المقدار وجب على المرأة أن تزكيه كل عام ،بأن تقومه عند تمام الحول بما يساوي، ثم تخرج ربع عشر القيمة التي تساويها الذهب، وبما أن العلماء مختلفون في هذا، فإن الإنسان الذي لم يخرج الزكاة فيما سبق ولكن لما علم رجحان القول بالوجوب أخرجها، فلا إثم عليه فيما مضى، ولكنه إذا تبين له رجحان القول بالوجوب، فإنه يجب عليه أن يزكيه، ولا أظن هذه السائلة تركت زكاة حليها وهي تعتقد الوجوب.