حرم زوجته على نفسه كأمه وأخته فماذا يلزمه ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1244 KB
عدد الزيارات 1083

السؤال:

بارك الله فيكم، هذه رسالة وصلتنا من المستمعة س. ع. أ. جمهورية مصر العربية، ومقيمة في العراق، تقول في رسالتها: زوجي رمى عليّ يمين الطلاق، وقال: أنت محرمة علي كأمي وأختي، وحصل نصيب ورجعنا لبعضنا مرة ثانية، وكنت حاملاً في الشهر السابع، وأهلي حكموا عليه أن يطعم ثلاثين مسكيناً قبل حالة الوضع، وأنا الآن وضعت لشهرين، وزوجي ظروفه صعبة، وفي نيته أن يطعم ثلاثين مسكيناً، ولم يطعم حتى الآن، وأنا مسلمة، ومتدينة، وأخاف الله جداً، وخائفة أن أكون أعيش مع زوجي في الحرام، أفيدوني بذلك مشكورين؟

الجواب:


الشيخ: هذا اللفظ الذي أطلقه زوجك عليك ليس طلاقاً، لكنه ظهار، لأنه قال: أنت محرمة عليّ كأمي وأختي، والظهار كما وصفه الله عز وجل ﴿منكراً من القول وزوراً﴾، فعلى زوجك أن يتوب إلى الله مما وقع منه، ولا يحل له أن يسترجع بك حتى يفعل ما أمره الله به، وقد قال الله سبحانه وتعالى في كفارة الظهار: ﴿والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون إلى ما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً﴾، فلا يحل له أن يقربك ويستمتع بك حتى يفعل ما أمره الله به، ولا يحل لك أنت أن تمكنيه من ذلك حتى يفعل ما أمره الله به، وقول أهلك له: إنه عليه أن يطعم ثلاثين مسكيناً خطأ، وليس بصواب، فإن الآية كما سمعتِ تدل على أن الواجب عليه عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، وعتق الرقبة معناه أن يعتق العبد المملوك، ويحرره من الرق، وصيام شهرين متابعين معناه أن يصوم شهرين كاملين، لا يفطر بينهما يوماً واحداً، إلا أن يكون هناك عذر شرعي، كمرض، أو سفر، فإنه إذا زال العذر بنى على ما مضى من صيامه، وأتمه، وأما إطعام ستين مسكيناً فله كيفيتان، فإما أن يصنع طعاماً يدعو إليه هؤلاء المساكين حتى يأكلوا، وإما أن يوزع عليهم أرزاً أو نحوه مما يطعمه الناس، لكل واحد مد من البر ونحوه، ونصف صاع من غيره.