حلف يمينا كاذبا على المصحف قبل بلوغه فماذا يلزمه ؟
عدد الزيارات 646

السؤال:

بارك الله فيكم، هذه رسالة من عثمان عبد العاطي جابر من جمهورية مصر العربية، يعمل في العراق، يسأل عن شخص حلف على المصحف كذباً في أيام الطفولة، أي: كان يبلغ خمس عشرة سنة، ولكنه ندم على هذا بعد أن بلغ سن الرشد، أي: عرف أن هذا حرام شرعاً، فهل عليه إثم أو كفارة، أفيدونا بذلك بارك الله فيكم؟

الجواب:


الشيخ: هذا السؤال يتضمن مسألتين، المسألة الأولى: الحلف على المصحف لتأكيد اليمين، وهذه صيغة لا أعلم لها أصلاً من السنة، فليست مشروعة. وأما المسألة الثانية: فهي حلفه على الكذب وهو عالم بذلك، وهذا إثم عظيم، يجب عليه أن يتوب إلى الله منه، حتى إن بعض أهل العلم يقول: إن هذا من اليمين الغموس التي تغمس صاحبها في الإثم، ثم تغمسه في النار. فإذا كانت هذه اليمين قد وقعت منه بعد بلوغه، فإنه بذلك يكون آثماً، عليه أن يتوب إلى الله، وليس عليه كفارة، لأن الكفارة إنما تكون في الأيمان على الأشياء المستقبلة، وأما الأشياء الماضية فليس فيها كفارة، بل الإنسان دائر فيها بين أن يكون آثماً، أو غير آثم، فإذا حلف على شيء يعلم أنه كذب، فهو آثم، وإن حلف على شيء يغلب على ظنه أنه صادق، أو يعلم أنه صادق فيه، فليس بآثم.