حكم قراءة المأموم سورة بعد الفاتحة في الركعة الثالثة والرابعة
مدة الملف
حجم الملف :
1430 KB
عدد الزيارات 7914

السؤال:

في رسالته الثانية، يقول: إذا دخل المصلي في صلاة الجماعة في الركعة الأخيرة في صلاة رباعية، فهل يأتي بالركعة الأولى ثم الثانية والثالثة حسب الترتيب، ثم إني سمعت من كثير من المصلين يقرءون مع الفاتحة من قصار السور في الركعة الثالثة والرابعة في الصلاة الرباعية، فهل هذه الزيادة جائزة، أفيدونا جزاكم الله عنا كل خير؟

الجواب:


الشيخ: سؤاله هذا تضمن مسألتين، المسألة الأولى: إذا دخل المسبوق مع الإمام في الرباعية في الركعة الرابعة، فماذا يصنع؟ والجواب أنه إذا دخل المسبوق مع الإمام فإن ما يدركه مع إمامه هو أول صلاته، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا». وهذه اللفظة [فأتموا] تفسر معنى اللفظة الأخرى، وما فاتكم فاقضوا، لتبين أن المراد بالقضاء هو الإتمام كما هو معروف في اللغة العربية، كما في قوله تعالى: ﴿فقضاهن سبع سماوات في يومين﴾، أي: فأتمهنّ، وإذا كان ما يقضيه المسبوق هو آخر صلاته، فإنه إذا أدرك الإمام في الركعة الثالثة أو الرابعة، وتمكن من قراءة سورة بعد الفاتحة فليفعل، لأن هذا أول صلاته، وإذا كان أدرك ركعة من الثلاثية أو من الرباعية، فإنه يأتي بركعة بعد الإمام، ثم يجلس للتشهد الأول، ثم يقوم ويأتي ما بقي من صلاته، ركعتين إن كانت الصلاة رباعية، وركعة واحدة إن كانت ثلاثية، وأما المسألة الثانية: فهو أنه ذكر أنه يسمع من بعض الناس أنهم يقرأون في الركعة الثالثة والرابعة سورة قصيرة بعد الفاتحة، ويقول: هل هذا جائز؟ وإنه لا بأس به، ولا سيما إذا أطال الإمام الركعتين الأخريين، إما لكونه يرتل الفاتحة ترتيلاً أكثر من المأموم، فيقرأ المأموم قبل أن يتم الإمام قراءة الفاتحة، فحينئذ لا حرج على المأموم إذا قرأ سورة قصيرة بعد الفاتحة، حتى يركع إمامه، بل حتى الإمام والمنفرد لا بأس أن يقرأ أحياناً في الظهر أو في العصر زايداً عن الفاتحة في الركعتين الأخريين، وإن كان ينبغي أن يكون أكثر أحيانه ألا يقرأ في الركعتين الأخريين إلا الفاتحة فقط.