حكم الصلاة بالملابس الملطخة بدم الذبيحة
مدة الملف
حجم الملف :
853 KB
عدد الزيارات 2279

السؤال:

هذه رسالة وصلتنا من مبروك علي أحمد، مصري، ويعمل في الأردن، يقول في رسالته: أنا أصلي وعلى ملابسي بعض من دم المواشي، وهذا بسبب ظروف العمل، فهل هذا يبطل الصلاة، أفيدوني بارك الله فيكم؟

الجواب:


الشيخ: إذا كان هذا الدم من المواشي بعد الذبح وخروج النفس فإنه يكون طاهراً، لأن الدم الذي يبقى في اللحم والعروق بعد ذبح المذكاة طاهر وحلال، وأما إذا كان هذا الدم من البهيمة وهي حية، أو كان هو الدم المسفوح عند الذبح، فإنه نجس لقول الله تعالى: ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾، وإنه، أي: هذا الشيء، فالضمير عائد على الضمير المستتر في قوله: ﴿إلا أن يكون﴾ وليس عائداً على قوله: ﴿أو لحم خنزير﴾ بل هو عائد على مستثنى كله، وتكون الآية إلا أن يكون الشيئ المحرم الطاهر الذي يطعمه ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير، فإن ذلك الشيء يكون نجساً، لأنه رجس، أي: نجس، وعلى هذا فنقول: إن الدم الذي يخرج من البهيمة وهي حية، أو يخرج منها عند الذبح يكون نجساً، إلا أن العلماء رحمهم الله قالوا: إنه يعفى عن يسيره لمشقة التحرج منه.