معنى قوله تعالى : " براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين " وما هي من ترك البسملة في سورة التوبة ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1056 KB
عدد الزيارات 3149

السؤال:

شكر الله لكم، هذه رسالة وصلتنا من المستمع صالح حمزة من السودان، يقول في رسالته: لماذا لم تفتتح سورة التوبة بالبسملة مثل جميع السور في القرآن الكريم، وما تفسير قوله تعالى: ﴿ براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين﴾؟

الجواب:


الشيخ: لم تفتتح هذه السورة بالبسملة لأن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولو ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم لكان محصوراً وباقياً، وقد ورد عن الصحابة رضي الله عنه أنه أشكل عليهم، هل سورة براءة بقية سورة الأنفال، أم أنها سورة مستقلة، وذلك لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ورود البسملة بينها وبين الأنفال، فلهذا جعلوا بينهما فاصلاً، وسموا كل واحدة منها باسمها الخاص، ولم يجعلوا بينهما بسملة، وكان هذا من الحكمة، لأنه لو كتبوا البسملة، لكان الأمر واضحاً، ولو تيقن الصحابة رضي الله عنهم أنهما سورة واحدة ما جعلوا بينهما فاصلاً، فكأنهم رضي الله عنهم أرادوا أن يضعوا هذا الفاصل دون أن يضعوا بسم الله الرحمن الرحيم، وأما معنى قوله تعالى: ﴿براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين﴾ فالمعنى أن هؤلاء الذين جرى بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد، فإنهم معفون من قتالهم مبرءون منه، ولهذا قال: ﴿فسيحوا في الأرض أربعة أشهر﴾، وهذا إذا كان بين المسلمين والمشركين عهد دعت الحاجة إلى عقده، فإنه يجب على المسلمين ألا يتعرضوا للكفار في هذا العهد الذي جرى بينهم.