قدم إلى مكة من جهة لا ميقات أمامه فمن أين يحرم ؟
مدة الملف
حجم الملف :
941 KB
عدد الزيارات 874

السؤال:

أيضاً فضيلة الشيخ، ما رأيكم فيمن كان طريقه لا تمر بهذه المواقيت، وإذا أحرم الحاج قبل الميقات، ما حكم ذلك؟

الجواب:


الشيخ: إذا كان لا يمر بشيء من هذه المواقيت، فإنه ينظر إلى حذاء الميقات الأقرب إليه، فإذا مر في طريق بين يلملم وقرن المنازل، فينظر أيهما أقرب إليه، فإذا حاذى أقربهما إليه أحرم من محاذاته، ويدل لذلك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جاءه أهل العراق، وقالوا: يا أمير المؤمنين، إن النبي صلى الله عليه وسلم وقّت لأهل نجد قرناً، وإنها جورٌ عن طريقنا، يعني: فيها ميول وبعد عن طريقنا، فقال رضي الله عنه: انظروا إلى حذوها من طريقكم، فأمرهم أن ينظروا إلى محاذاة قرن المنازل، ويحرموا، هكذا جاء في صحيح البخاري، وفي حكم عمر رضي الله عنه هذا فائدة جليلة، وهي أن الذين يأتون عن طريق الطائرات، وقد نووا الحج والعمرة، ويمرون بهذه المواقيت، إما فوقها، أو عن يمينها، أو يسارها، يجب عليهم أن يحرموا إذا حاذوا هذه المواقيت، ولا يحل لهم أن يؤخروا الإحرام حتى ينزلوا في جدة، كما يفعله كثير من الناس، فإن هذا خلاف ما حدده النبي عليه الصلاة والسلام، وقد قال الله تعالى: ﴿ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه﴾، فعلى الإنسان الناصح لنفسه، إذا كان جاء عن طريق الجو، وهو يريد الحج أو العمرة، عليه أن يكون متهيئاً للإحرام في الطائرة، فإذا حاذت أول ميقات يمر به، وجب عليه أن يحرم، أي: أن ينوي الدخول في النسك، ولا يؤخر هذا حتى يدخل في مطار جدة.