من هم حاضروا المسجد الحرام ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1190 KB
عدد الزيارات 943

السؤال:

هذه رسالة وصلتنا من المستمع أحمد محمد، جمهورية مصر العربية، يقول في رسالته: قال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، من هم حاضرو المسجد الحرام، هل هم أهل مكة، أم أهل الحرم، وما رأيكم بمن قال: إن المكي لن يتمتع، ولن يقرن بدون أهله، أفيدونا بارك الله فيكم؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، هذا الذي ذكره السائل هو جزء من آية ذكرها الله سبحانه وتعالى فيمن تمتع، فقال: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، هم أهل مكة، ومن كان دون مسافة من الحرم، دون مسافة القصر على اختلاف العلماء في تحديدها، هؤلاء هم حاضرو الحرم، فمن كان من حاضري المسجد الحرام، فإنه وإن تمتع بالعمرة إلى الحج، ليس عليه هدي، مثل: لو سافر الرجل من أهل مكة إلى المدينة مثلاً في أشهر الحج، ثم رجع من المدينة، فأحرم من ذي الحليفة بالعمرة، مع أنه قد نوى أن يحج هذا العام، فإنه لا هدي عليه هنا، لأنه من حاضري المسجد الحرام، ولو أن أحداً فعله من غير حاضري المسجد الحرام لوجب عليه الهدي، أو بدله، إن لم يجد، وأهل مكة يمكن أن يتمتعوا، ويمكن أن يقرنوا، ولكن لا هدي عليهم، فمثال تمتعهم ما ذكرت آنفاً، أن يكون أحدٌ من أهل مكة في المدينة، فيقدم مكة في أشهر الحج محرماً بعمرة، ناوياً أن يحج من سنته، ثم يحج، فهذا تمتع بالعمرة إلى الحج، لكن لا هدي عليه لأنه من حاضري المسجد الحرام، ومثال القران أن يكون أحد من أهل مكة في المدينة، ثم يحرم من ذي الحليفة، في أيام الحج بعمرة وحج قارن بينهما، فهذا قارن، ولا هدي عليه أيضاً، لأنه من حاضري المسجد الحرام.