توفي قبل الذهاب للحج بعد أن عزم عليه وباع ماعنده فهل يكتب له حج وهل يحج عنه ؟
مدة الملف
حجم الملف :
817 KB
عدد الزيارات 1041

السؤال:

هذه رسالة من المستمع محمد قائد من الجمهورية العربية اليمنية، له عدة أسئلة، يقول في سؤاله الأول: رجل نوى الحج، فعندما أراد الذهاب وافته المنية، وكان قد باع ما عنده من أجل الحج، فما حكم هذا، وهل يصح إذا نوى أن يكتب له حج، أفيدونا بارك الله فيكم؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبيه محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، هذا الرجل الذي عزم على الحج، فباع ما عنده ليحج به، فوافته المنية قبل أن يقوم بالحج، نرجو من الله عز وجل أن يكتب له أجر الحاج لأنه نوى العمل الصالح، وفعل ما قدر عليه من أسبابه، ومن نوى للعمل وفعل ما قدر عليه من أسبابه فإنه يكتب له، قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾، وإذا كان هذا الرجل الذي باع ما له ليحج، لأن الحج فريضة الإسلام، فإنه يحج عنه بعد موته بهذه الدراهم التي هيأها ليحج بها، يحج بها عنه إما أحد من أوليائه، أو أحد من غيرهم، وذلك في المتفق عليه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إن أمي نذرت أن تحج، فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: "نعم". وكان ذلك في حجة الوداع.