طريقة حفظ القرآن
مدة الملف
حجم الملف :
1151 KB
عدد الزيارات 9269

السؤال:

بارك الله فيكم، أيضاً يقول: إني أحرص دائماً على قراءة القرآن الكريم، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولكنني قليل الحفظ، فما هي الطريقة التي تنصحونني بها كي أحفظ كتاب الله، أرشدوني بارك الله فيكم؟

الجواب:

 


الشيخ: من أسباب الحفظ أولاً: أن يبادر الإنسان به في حال صغره، لأن الحفظ في الصغر كما قيل كالنقش في الحجر، والإنسان الكبير يتذكر أشياء مرت عليه في صغره، ولا يتذكر أشياء مرت عليه عن قرب، فهذا أول سبب يكون به الحفظ. ثانياً: أن يتابعه بالدارسة، وتعهد ما حفظ، ولهذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام بتعهد القرآن، وقال عليه الصلاة والسلام: « إنه أشد تفسخاً من الإبل في عقلها». ثالثاً: أن يكون دائماً مرتبطاً نفسياً بما حفظه، بحيث لا يغيب عن نفسه، عن ذهنه، وبحيث يعرف ويشعر نفسه بأنه ملزم بهذا الذي حفظه من العلم من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأقوال أهل العلم. رابعاً: أن يكون على جانب كبير من الإيمان بالله عز وجل وتقوى الله سبحانه وتعالى، فإن هذا من أكبر أسباب الحفظ، يقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ ومن الحكم المأثورة: قيد العلم بالعمل، فالعمل بالعلم من أسباب حفظه وربطه، فإذا كان الإنسان كثير المعاصي، فإن المعاصي توجب النسيان، قال الله تعالى: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا بِه﴾، فالمعاصي سبب كبير من أسباب النسيان، كما أن الطاعات والإيمان سبب كبير من أسباب الحفظ، ومن أقوال الشافعي رحمه الله أنه قال:

شكوت إلى وكيع سوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي

وقال اعلم بأن العلم نـور ونـور الله لا يؤتى لعاصي

ومن عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم، شكر الله لكم، وبارك فيكم.