حلف بالطلاق أن يتزوج بامرأة أخرى ولم يتزوج فماذا يلزمه ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1052 KB
عدد الزيارات 1169

السؤال:

هذه رسالة من أحمد أحمد مصري الجنسية، ويعمل بالمملكة العربية السعودية، بجدة، يستفسر عن الآتي، يقول: في حالة غضب، وأمام زوجتي، حلفت بالطلاق ثلاثاً، بأني سوف أتزوج بأخرى، ولم أحدد عاماً، ولم أتزوج حتى الآن، أفيدوني، ماذا في هذا الحكم، بارك الله فيكم؟

الجواب:


الشيخ: أولاً أنصحك عن هذا العمل فلا تحلف إذا أردت أن تحلف إلا بالله عز وجل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من كان حالفاً، فليحف بالله، أو ليصمت». والحلف بالطلاق أمر مبتدع، لا ينبغي للإنسان أن يتعاطاه، أو أن يمارسه، بل إذا حلفت فاحلف بالله، وإلا فاسكت، وقد اختلف العلماء رحمهم الله فيما إذا حلف الإنسان بالطلاق، ولم يوفّ بما حلف، فقال بعضهم: إن الطلاق وقع، لأنه علق الطلاق بشرط قد تحقق، فوقع به الطلاق، فإن قلت: إن فعلت كذا فزوجتي طالق، ففعلت، فإن الطلاق يقع بهؤلاء. وقال بعض أهل العلم: إن كان الإنسان لا ينوي إيقاع الطلاق، وإنما نوى حتى يضمن التصديق و التكذيب، فإن هذا الشرط يكون بمعنى اليمين، فإذا قال: إن فعلت كذا فزوجتي طالق، يريد أن يزجر نفسه عن فعله، ولكن إن فعله فإن زوجته لا تطلق، ولكن عليه كفارة يمين، فالمسألة فيها خلاف بين أهل العلم، ولكن القول الراجح: إن لكل امرئ ما نوى، فإن نوى إيقاع الطلاق، وقع الطلاق، وإن نوى معنى اليمين، فهو يمين، وهذا هو الغالب في مثل هذه الأشياء، وعلى كلٍّ، فأنت الآن إما أن تتزوجن أو لا تتزوج، فإن تزوجت فلا شيئ عليك، لأنك أتممت ما حلفت عليه، وإن لم تتزوج فإن عليك كفارة يمين، تطعم عشرة مساكين من أوسط ما تطعم أهلك، أو تكسوهم، أو تحرير رقبة، إن كانت، فإن لم تجد فصيام ثلاثة أيام متتابعة.