حكم اقتناء التماثيل
مدة الملف
حجم الملف :
1608 KB
عدد الزيارات 23044

السؤال:

ما هو الحكم الشرعي في التماثيل الموجودة في كل أسواق المسلمين، وبيوتهم، على شكل خيول، وبنين، وبنات، وحيوانات، وطيور، فهل هذا جائز أم هو حرام بيعه وشراؤه واتخاذه في البيوت بالزينة، وما هي نصيحتكم لإخواننا المسلمين حول ذلك؟

الجواب:


الشيخ: الحكم في هذه التماثيل الموجودة في البيوت، سواء كانت معلقة، أم موضوعة على الرفوف، أن هذه التماثيل يحرم اقتناؤها ما دامت تماثيل حيوان، سواء كانت خيولاً، أم أسوداً، أم جمالاً، أم غير ذلك؛ لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة، وإذا كانت الملائكة لا تدخل هذا البيت، فإنه لا خير فيه، فعلى من عنده شيء من ذلك أن يتلفه، أو على الأقل يقطع رأسه، ويزيله حتى لا تمتنع الملائكة من دخول بيته، وإنك لتعجب من رجال يشترون مثل هذه التماثيل بالدراهم، ثم يضعونها في مجالسهم، كأنما هم صبيان، وهذا من تزيين الشيطان لهم، وإلا فلو رجعوا إلى أنفسهم لوجدوا أن هذا سفهٌ، وأنه لا ينبغي لعاقل فضلاً عن مؤمن أن يضع هذا عنده في بيته، والتخلصُ من هذا يكون بالإيمان والعزيمة الصادقة حتى يقضوا على هذه ويزيلوها، فإن أصروا على بقائها فهم آثمون في ذلك، وكل لحظة تمر بهم يزدادون بها إثماً، نسأل الله لنا ولهم الهداية. وأما بيعها وشراؤها فحرام لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله إذا حرم شيئاً، حرم ثمنه». فلا يجوز استيرادها، ولا إيرادها، ولا بيعها، وشراؤها، ولا يجوز تأثير الدكاكين لهذا الغرض؛ لأن كل هذا من باب المعونة على الإثم والعدوان، والله عز وجل يقول لعباده: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾ وكذلك أيضاً يحرم أن تستر الجدران، وأبواب الشبابيك بشيء فيه صور من خيل، وأسود، أو جمال، أو غيرها، لأن تعليق الصور رفعٌ من شأنها، فيدخل في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تدخل الملائكة بيتاً فيه صورة» وأما ما يوجد من هذه الصور في الفرش التي تداس وتُمْتَهن، فإن فيه خلافاً بين أهل العلم، هل يحرم أو لا؟ وجمهور أهل العلم على حِلِّه، فمن أراد الورع واجتنابه، وأن يتخذ فرشاً ليس فيها صور حيوان، فهو أولى وأحسن، ومن أخذ بقول جمهور العلماء فأرجو ألا يكون عليه بأس.