هل يجوز وخز الميت بإبرة أو أخذ قطعة منه لأجل الأغراض العلمية ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1225 KB
عدد الزيارات 1832

السؤال:

ع .ص. من الرياض، يقول: أنا أعمل طبيباً، وهناك مشكلة تواجه الأطباء كثيراً، وهي أنه قد يموت المريض ولم يُعرف مرضُه، أو يكون قد عُرف، ولكن للأغراض العلمية وتطوير العلاج يستلزم الأمر أخذ عينة من جثة المريض، أو من جثة الميت، ويكون ذلك إما بوخز إبرة في جسمه، أو إجراء عملية جراحية لاستئصال قطعة أو عضو لدراسته، ثم يُدفن هذا الجزءُ في المقبرة، فما حكم ذلك العمل، وإن كان جائزاً فهل يجب استئذان أهل الميت قبل ذلك أم لا؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، إذا كانت القضية كما قال
السائل:" وخز إبرة"، أو شبهها، مما لا يحصل به جرح الجسم، ولا قطع شيء منه، فإن هذا جائز لما فيه من المصلحة، وعدم الضرر على هذا الميت، أما إذا كانت المسألة تحتاج إلى قطع شيء من الميت، فإن ذلك لا يجوز، اللهم إلا مصلحة تتعلق بذلك الميت نفسه، مثل: أن يكون الغرض الاطلاع على سبب موته، هل هو موت طبيعي، أو بسبب شيء أعطي إياه، أو ما أشبه؟ يعني: عند الشك في موته، هل هو بسبب طبيعي، أو أن أحداً اعتدى عليه بما يقتضي موته؟ فمثل هذا لا بأس أن يؤخذ من الميت جزء يُجرى عليه اختبارٌ، ثم بعد ذلك يعاد إلى نفس البدن، بدن الميت، ويدفن معه، وأما إذا كان الغرض من ذلك مصلحة خارجية عن الميت، ولا يتعلق الميت بها، فإنه لا يجوز؛ لأن الميت محترم، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «كسرُ عظْم ميتٍ ككسره حياً». وهذه مصلحة لا تتعلق به شخصياً، فلا يجوز أن نعتدي عليه لمصلحة غيره.
السؤال: مثل ماذا المصلحة التي تتعلق به شخصياً بعد موته؟

الشيخ: كما قلت لك في الأول، يكون هذا الرجل شككنا في موته، هل هو بسبب اعتداء عليه، أو أنه طبيعي؟ فنريد أن نتحرى في هذه المسألة، فإننا لا بأس أن نأخذ عينة من جسمه، وبعد الاختبار نردها للجسم وتدفن معه.
السؤال: لا بد أن تدفن مع نفس الميت؟

الشيخ: نعم إذا أمكن.
السؤال: إنما لمصلحة غيره، أو مصلحة الناس الآخرين بعده، لا يجوز إجراء تجارب على جسمه، أو شيء من هذا؟

الشيخ: أي نعم.