تزوجت بعد أن سمعت بوفاة زوجها ثم قدم زوجها فما الحكم ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1310 KB
عدد الزيارات 2754

السؤال:

بارك الله فيكم، هذه رسالة من المستمع صادق علي إسماعيل يمنيّ مقيم بجيزان، يقول: تزوج رجل من امرأة، وبعد زواجه بمدة قصيرة سافر إلى خارج بلده؛ بحثاً عن عمل، وبعد ذلك بمدة أُشِيع عنه أنه قد مات، ولم يكن هناك من يعرف الحقيقة في هذا الموضوع، فصدّق الناس تلك الشائعة، فاعتدت زوجته عدة المتوفى عنها زوجها، وبعد خروجها من العدة تقدم إليها رجل يطلب الزواج منها، وفعلاً تزوجها، وبعد ذلك بسنة واحدة عاد زوجها الأول إلى البلد معافى، ووجدها قد تزوجت برجل آخر، فيكف العمل في هذه الحالة، وما الحكم في زواجها الثاني؟

الجواب:


الشيخ: الحكم في زواجها الثاني أنه لا يجوز أن تتزوج بمجرد الإشاعات، وزوجها إذا لم تعلم عن حاله يعتبر في حكم المفقود، وقد ذكر أهل العلم أن المفقود لا يحكم بموته إلا إذا مضى عليه أربع سنوات من فقده إن كان ظاهر غيبته الهلاك، أو تسعون سنة من ولادته إن كان ظاهر غيبته السلامة، وهذه المرأة لم يمض على زوجها أربع سنين، وإنما مضى سنة واحدة، فيكون فعلها هذا محرماً، ويكون النكاح الثاني باطلاً؛ لأننا لم نحكم بموت زوجها، وحتى على القول إن تقدير المدة على المفقود يرجع إلى حكم الحاكم، فإن الظاهر من هذه المرأة أنها لم ترجع الأمر إلى المحكمة، أو إلى من يختص بهذا الشأن بالبحث عنه، وبكل حال فإنها زوجة الأول، وعقد الثاني عليها محرم وباطل، لكن ما أتت به من أولاد من هذا الزوج الثاني يكونون أولاداً شرعيين لزوجها الثاني، وذلك لأن هذا العقد عقد شبهة، أي: أنه قد اشتبه عليهم الأمر فظنوه جائزاً، والأولاد الذين يأتون من وطء الشبهة يلحقون بالواطئ بالإجماع، والخلاصة أن عقد الرجل الثاني عليها عقد باطل، لم تكن به زوجة له، وأن نكاح الأول ما زال قائماً، فعليها أن ترجع إلى الأول، ولكن لا بد من أن تعتد للثاني قبل أن يطأها الأول، إما بهلاك حيض إن قلنا: إن الموطوءة بشبهة تعتد عدة المطلقة، وإما باستبراء بحيضة إذا قلنا: إن الموطئة بشبهة تستبرأ فقط.