صلى منفردا ثم دخل رجل المسجد فهل له أن يشير بيده ليدخل معه لأجل تحصيل أجر الجماعة ؟
مدة الملف
حجم الملف :
799 KB
عدد الزيارات 1610

السؤال:

المستمع ع. ع. ح. الشهري من تنومة بعث بهذه الأسئلة، يقول: إذا بدأتُ في صلاة فرض ومضى بعضها، ثم دخل المسجد متأخرٌ مِثْلي، ولم يدخل معي في صلاتي، فهل يجوز لي أن أشير إليه بيدي للدخول معي لنحظى بفضل الجماعة، وهل ذلك أفضل أم صلاته وحده؟

الجواب:


الشيخ: يجوز لك إذا دخلت وحدك في الصلاة ودخل رجل آخر أن تشير إليه ليصلي معك، ولا حرج في ذلك، وهذه المسألة اختلف فيها أهل العلم، فمنهم من قال: إنه لا يصح أن يدخل مع المنفرد أحد بعد نية انفراده؛ لأنه يشترط أن ينوي الإمامة قبل الدخول في الصلاة، ومنهم من قال بجواز ذلك، ومنهم من فرق بين الفرض والنفل، والصواب أن ذلك جائز، وأن الرجل إذا صلى وحده منفرداً، ثم دخل رجل آخر، فللآخر أن يصلي معه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قام يصلي من الليل، وكان وحده، فقام ابن عباس رضي الله عنهما، فصف معه عن يساره، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم برأسه من ورائه، فجعله عن يمينه، وهذا دليل على جواز نية الإمام بعد الدخول في الصلاة منفرداً، وهو في النفل ظاهر، وما ثبت في النفل ثبت في الفرض إلا بدليل، ولا دليل على المنع، وعلى هذا فلك أن تشير إليه ليصلي معك، وإذا صليتما جماعة في هذه الحال، وقد أدرك معك ركعة فأكثر، حصل لكما أجر الجماعة.