حكم قراءة القرآن بمقابل ؟ وما الحكم في المال الذي قد أخذه ؟
مدة الملف
حجم الملف :
796 KB
عدد الزيارات 1062

السؤال:

سؤاله الثانى يقول: أنا أقرأ القرآن، وهناك بعض الناس عندنا في القرية يأتون إلي بمبلغ من المال، ويقولون: خذ هذا المبلغ واقرأ به ما تيسر من القرآن الكريم على نية أحد الأقرباء ممن مات أو به مرض لعل الله أن يشفيه، وأنا بدوري أقرأ من القرآن ما تيسر وأدعو لذلك المريض بالشفاء أو للميت بالرحمة قائلاً: اللهم إني أسألك أن تشفي فلاناً أو ترحم فلاناً، أفيدونا هل ما أخذته من مال في هذه الحالة حلال أم حرام؟ مع العلم أنني لم آخذ هذا المال إلا لأنني بحاجة إليه، وبماذا تنصحوني أن أفعل؟

الجواب:

إجابة فضيلة
الشيخ: أخذك هذا المال محرم؛ لأن الإنسان لا يجوز أن يأخذ مالاً على قراءة القرآن، فإن قراءة القرآن من العبادات، والعبادات يجب أن تكون خالصةً لله تعالى، لا يجوز للإنسان أن يريد بها عرضاً من الدنيا، وعلى هذا فالمال الذي أخذته لا يحل لك، ويجب عليك أن ترده إلى أهله إلا إن عفوا عنك، وعليك أن تتوب إلى الله تعالى مما جرى منك. وأما كونك محتاجاً فإنه لا يبرر لك أخذ هذا المال؛ لأنه بغير حق. وأما إذا ذهبت إلى المريض نفسه، وقرأت عليه ما يرجى أن يكون فيه شفاء كفاتحة الكتاب، فإن هذا لا بأس أن تأخذ شيئاً مما يعطونك إياه، بل لا بأس أن تقول: لا أقرأ على هذا المريض إلا بهذا الشيء المعين؛ وذلك لأن هذه القراءة يستفيد منها المقروء عليه، فالعوض الذي تأخذه عوض على عمل لا على نفس القراءة. نعم.
بارك الله فيكم.