حدد له والداه فتاة فحلف ألا يتزوج إلا بعد عشر سنوات وإن دخل عليها فهي مثل أمه فما الحكم ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1214 KB
عدد الزيارات 1111

السؤال:

بارك الله فيكم. هذا السؤال من المستمع أحمد على محمود من جمهورية مصر العربية سوهاج يقول: هو شاب يبلغ من العمر تسعاً وعشرين سنة، وقد أراد والداه أن يزوجاه من فتاة لا يرغب فيها ولا يريدها زوجة، وبعد الإلحاح عليه غضب من تصرف والديه وحلف قائلاً: عليه الحرام لن يتزوج قبل مضي عشر سنوات من ذلك الوقت، وإن دخلت عليه البيت أي واحدة فهي محرمة عليه ومثل أمه وأخته، فهو يسأل ماذا عليه في هذا الكلام؟ وما الحكم لو تزوج قبل مضي عشر سنين التي حددها؟

الجواب:


الشيخ: هذا الرجل أخطأ على نفسه حيث حلف هذا اليمين على ألا يتزوج إلا بعد عشر سنوات؛ وذلك لأن ما فعله خلاف ما أمر به النبي عليه الصلاة والسلام، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم».
وهذا الرجل قد يسر الله له الزواج وأمره به والداه فيكون الزواج متأكداً في حقه بأمر الله عز وجل وبطلب والديه أن يتزوج، فتصرفه هذا تصرف أحمق ولا ينبغي أن يستمر عليه، وينبغي له أن يتزوج وما حصل منه من تحريم فإنه يكفر عنه كفارة يمين ولا يكون هذا ظهاراً؛ لأنه لم يكن له زوجة حتى يظاهر منها، والظهار على القول الراجح لا يصح إلا من زوجة قد عقد عليها؛ لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾، فأضاف الظهار إلى نسائه والمرأة قبل أن يتزوج بها ليست من نسائه فلا يقع عليها ظهاره، وإن بقي إلى تمام عشر سنوات ثم تزوج فلا شيء عليه من ناحية الكفارة؛ لأنه أتم ما حلف عليه.
السؤال: هو في هذه الحالة ظاهَرَ منها مع العلم أنها معينة وقد تكون زوجته، لا فرق في هذا بين كونها معينة أو لا ما دام لم يعقد عليها؟
الشيخ: نعم لا فرق بين كونها معينة أو غير معينة مادام لم يعقد؛ لأنه كما ذكرت لا يقع الظهار إلا على زوجة، حيث إن الله قال: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ فكما أن الطلاق لا يقع إلا على زوجة فكذلك الظهار، وكما أن الإيلاء لا يقع إلا من زوجة فكذلك الظهار، ولا فرق بين هذه الأمور الثلاثة على القول الراجح.