زوجها تاب من ترك الصلاة..فماذا يلزمهما ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1263 KB
عدد الزيارات 1310

السؤال :

بارك الله فيكم. هذه السائلة أم حسين من العراق بغداد تقول أنها امرأة مؤمنة وتحاول جهدها أن تنفذ أمر الله في كل شيء وتطلب رضاه، ولكن قبل عدة سنوات كان زوجها يشرب الخمر ولا يصلي، بل كان يكفر بصلاتها وصومها، وحاولت أن ترشده إلى الطريق الصحيح فلم تستطع إلا بالتضرع إلى الله والتوسل إليه في إبعاده عن الخمر، فاستجاب الله تعالى دعاءها وترك الخمر، وقد سمعت في هذا البرنامج أن الله حرم المؤمنات على الكافرين؛ لأن زوجها لم يكن يصلي، فقد وضعته بين أمرين: إما الفراق برغم ما عندهم من أولاد وبنات متزوجات وغير متزوجات وأطفال، وإما أن يتوب إلى الله تعالى ويصلي له ويؤمن به، وقد أطاع أمر الله بالصلاة والحمد لله ولكنها في حيرة وفي تفكير دائم فيما فات من استمرارها في العيش مع زوجها عندما كان كافراً هل فيه ذنب عليها؟ وماذا عليها أن تفعل لكي تكفر عن ذنبها إذا كان كذلك؟

الجواب:


الشيخ: هذه المسألة من أخطر المسائل في عصرنا هذا وأهمها وأجدرها بالعناية، وقد تقدم لنا في غير ما حلقة في هذا البرنامج بأن تارك الصلاة يكون كافراً كفراً مخرجاً عن الملة بدلالة الكتاب والسنة والآثار المروية عن الصحابة رضي الله عنهم، وبينا أن أدلة القائلين بعدم كفره ليس فيها ما يدل على ما استدلوا به عليها؛ لأنها إما نصوص عامة خصصت بالأحاديث الدالة على كفر تارك الصلاة، وإما أنها أحاديث قيدت بوصف لا يمكن أن يدع الإنسان معه الصلاة، وإما أنها أحاديث كانت في حال يعذر فيها الإنسان بترك الصلاة، وإما أنه لا دلالة فيها أصلاً على ما ذكروا. وعلى كل حال الذي أراه في هذه المسألة التي سألت عنها المرأة أنه لا بد من إعادة عقد النكاح ما دام أنه كان حين عقد النكاح عليها على الوصف الذي ذكرت لا يصلي بل يكفر بالصلاة، لا بد من أن يعاد العقد مرة أخرى، وبهذا تنحل المشكلة، وفي ظني أن إعادة العقد أمر يسير على الزوج وعلى الزوجة أيضاً؛ لأنه ليس فيه أكثر من يحضر الولي وهو أبوها إن كان موجوداً أو أحد أبنائها إن كان بالغاً عاقلاً ولم يكن أبوها موجوداً ويتم العقد بالشهود وبمهر يتفقان عليه والله أعلم.