ما هي الفواسق الخمس ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1314 KB
عدد الزيارات 103937

السؤال:

جزاكم الله خيراً. السؤال التالي للمستمع شداد الرحيلي من المدينة المنورة يقول: ما هي الفواسق الخمسة التي تقتل في الحل والحرم؟ وهل معنى هذا أننا لو وجدناها أو بعضها ونحن محرمون في داخل حدود الحرم أنه يجوز قتلها؟ ولماذا هذه الخمس دون غيرها مع أنه قد يكون هناك من الدواب والسباع ما هو أخطر منها ومع ذلك لم تذكر أم أنه يقاس عليها ما شابهها؟

الجواب:


الشيخ: الفواسق الخمسة هي: الفارة، والعقرب، والكلب العقور، والغراب، والحدأة. هذه هي الخمسة التي قال فيها النبي عليه الصلاة والسلام: خمس كلهن فواسق يقتلن في الحل والحرم. فيسن للإنسان أن يقتل هذه الفواسق الخمسة وهو محرم أو محل، داخل أميال الحرم أو خارج أميال الحرم؛ لما فيها من الأذى والضرر في بعض الأحيان، ويقاس في هذه الخمسة ما كان مثلها أو أشد منها، إلا أن الحيات التي في البيوت لا تقتل إلا بعد أن يحرج عليها ثلاثاً؛ لأنه يخشى أن تكون من الجن إلا الأبتر وذو الطفيتين فإنه يقتل ولو في البيوت؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل الجنان التي في البيوت إلا الأبتر وذو الطفيتين، فإذا وجدت في بيتك حية فإنك لا تقتلها إلا أن تكون أبتر أو ذا الطفيتين. الأبتر يعني قصير الذنب، فالأبتر فهو قصير الذنب، وذو الطفيتين هما خطان أسودان على ظهره. فهذان النوعان يقتلان مطلقاً، وما عداهما فإنه لا يقتل ولكنه يحرج عليه ثلاث مرات؛ بأن يقول لها: أحرج عليك أن تكوني في بيتي. أو كلمة نحوها مما يدل على أنه ينذرها ولا يسمح لها بالبقاء في بيته، فإن بقيت بعد هذا الإنذار فمعنى ذلك أنها ليست بجن، أو أنها وإن كانت جناً فقد أهدرت حرمتها، حينئذٍ يقتلها. ولكن لا يعتبر عليه في هذه الحال، فإن له أن يدافعها لو بأول مرة، فإن أدى إلى قتلها لم تندفع مهاجمتها إلا بقتلها فله أن يقتلها حينئذٍ؛ لأن ذلك من باب الدفاع عن النفس.
السؤال: إنما التحريم أو الحلية لا يختصر على هذه الخمسة بعينها؟

الشيخ: مشروعية قتل الفواسق لا تختص بهذه الخمسة، بل يقاس عليها ما كان مثلها أو أشد ضرراً منها.
السؤال: هل هذا القياس متروك لاجتهاد الشخص؟

الشيخ: إي نعم، الاجتهاد متروك لاجتهاد الشخص الذي يكون أهلاً لذلك، بأن يكون عنده علم في موارد الشريعة ومصادرها، وعلم بالأوصاف والعلل التي تقتضي الإلحاق أو عدمه.