الذهاب للساحر لفك السحر
مدة الملف
حجم الملف :
1596 KB
عدد الزيارات 27208

السؤال :

 المستمع رمز لأسمه بالأحرف ز.ل.م.ع. من جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية يقول: لي صديق سحرت زوجته من قبل أناس أعداء له ولأهله وحاول أن يعالجها بشتى الطرق مثل الكي وغيره ولكن دون فائدة، ودلَّنا رجل على إنسان يعالج السحر بالسحر فهل عليه إثم لأنه يستخدم السحر في نفع الناس من السحرة الآخرين ولم يضر به أحد؟ وهل على صديقي هذا إثم لأنه ذهب إلى هذا الساحر لعلاج زوجته مما أصابها من السحر؟

الجواب:


الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد، قبل الإجابة عن هذا السؤال أود أن أبين أن السحر من أكبر المحرمات، بل هو من الكفر إذا كان الساحر يستعين بالأحوال الشيطانية على سحره أو يتوصل به إلى الشرك، وقد قال الله تبارك وتعالى: ﴿واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر﴾. فهذا دليل على أن تعلم السحر كفر، السحر متلقى من الشياطين، وعلى هذا فيجب الحذر منه والبعد عنه، حتى لا يقع الإنسان في الكفر المخرج عن الملة والعياذ بالله. وأما حل السحر عن المسحور فإنه ينقسم إلى قسمين: أحدهما: أن يكون بالأدعية والأدوية المباحة وبالقرآن، فهذا جائز لا بأس به، ومن أحسن ما يقرأ به على المسحور: قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، فإنه ما تعوذ متعوذ بمثلهما. وتارة يكون حل السحر بسحر، وهذا مختلف فيه سلفاً وخلفاً، فمن العلماء من رخص فيه لما فيه من إزالة الشر عن هذا المسحور، ومنهم من منعه وقال: إنه لا يحل السحر إلا ساحر. وهذا أحسن؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن النشرة فقال: هي من عمل الشيطان. وعمل الشيطان هو ما كان بالسحر، أما ما كان بالقرآن أو بالأدعية المباحة فإن هذا لا بأس به ولا حرج فيه. وعلى من ابتلي بهذا الأمر أن يصبر وأن يكثر من القراءة والأدعية المباحة حتى يشفيه الله تعالى من ذلك.
السؤال: الشخص الذي يستخدم السحر أو يزاول السحر ماذا عليه؟

الشيخ: سبق أن قلنا إذا كان سحره بواسطة الشياطين أو لا يتوصل إليه إلا بالشرك؛ لأن هذا شرك مخرج عن الملة.
السؤال: والتصديق به؟

الشيخ: التصديق بالسحر نوعان: أحدهما أن يصدق بأثره أنه له تأثير، فهذا لا بأس به؛ لأن هذا هو الواقع. والثاني أن يصدق به إقراراً؛ أي مقراً له وراضياً به، فهذا محرم ولا يجوز.
السؤال: إذن هذا المعنى في التصديق بالسحر؟
الشيخ : أي نعم هذا الأخير هو معنى الذي ورد.