ما قام به القاضي هل هو فسخ أم طلاق؟ ومتى تبدأ عدتها ؟ وهل لها نفقة عن المدة الماضية ؟
مدة الملف
حجم الملف :
842 KB
عدد الزيارات 2116

السؤال:

بارك الله فيكم. هذه رسالة من السائلة أم عوف من العراق بغداد تقول أنها امرأة كانت متزوجة وأنجبت من زوجها ابناً وبنتاً خلال ثلاث سنوات، وبعد ذلك حصل بينهما سوء تفاهم، ونشبت بينهما خلافات، فهجرها وانفصلت عنه بدون طلاق، وبقيت مدة ست سنوات دون أن يطلقها، فرفعت عليه دعوى في المحكمة طالبة الطلاق، ولم يحضر هو، بل وكَّل والده، وفعلاً حضر والده، وصدر الحكم لصالحها بالتفريق بينهما، فهي تسأل أولاً: هل هذا يعتبر طلاقاً شرعياً بهذا الشكل وتبدأ فيه العدة من تاريخ صدور الحكم أم ماذا؟ وما هو الحكم الشرعي في فعل هذا الزوج معها؟ وهل تجب عليه لها النفقة خلال تلك المدة التي علقها فيها؟

الجواب:


الشيخ: هذا الذي جرى من المحكمة لا يعتبر طلاقاً، وإنما هو فسخ، إلا أن يكون صدر من القاضي بلفظ الطلاق واعتبره طلاقاً فهو طلاق، ويحكم بالعدة من صدور الحكم؛ أي من تاريخ صدور الحكم لا من علمها بها؛ أي علمها بهذه المفارقة. وأما وجوب النفقة عليه مدة تعليقها فإن هذا لا يرجع إلينا، وإنما يرجع إلى المحكمة إذا شاءت أن تطالبه بذلك، فإن المحكمة هي التي تفصل بينهما، وإن تركته فلا حرج عليها؛ لأن الأمر يرجع إليها هي.
السؤال: لكن هو ألا يأثم بتركها هذه المدة الطويلة؟

الشيخ: يأثم إذا لم يكن منها سبب، فإن كان منها سبب فإنه لا إثم عليه؛ لأننا في الحقيقة لا ندري ما هو سبب هذا الخلاف أو سبب مفارقتها لبيت زوجها، قد تكون هي السبب في ذلك، وإذا كانت هي السبب في ذلك فإنه ليس لها نفقة، وليس عليه إثم في هجرها ما دامت هي التي هجرته.