نذر أن يصوم..إن تحقق أمره فتحقق ثم عجز عن الصيام فماذا يلزمه ؟
مدة الملف
حجم الملف :
3826 KB
عدد الزيارات 3447

السؤال :

بارك الله فيكم. هذه السائلة نضال علي من العراق بغداد تقول كنت قد نذرت لله إن حقق لي أمراً ما أن أصوم يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع مدى الحياة، والحمد لله قد تحقق لي مرادي، ولكنني حينما بدأت في الوفاء بالنذر وجدت صعوبة بالغة وخصوصاً بعدما التحقت بإحدى الدوائر الحكومية، فيصعب جداً الجمع بين العمل والصيام في وقت واحد، وخصوصاً أن الجو حار في بلدنا، فهل من مخرج من هذا النذر؟ وما هو؟

الجواب:


الشيخ: أولاً قبل أن أجيب عن هذا السؤال، تكرر مراراً في هذا البرنامج التحذير من النذر والنهي عن النذر؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن النذر وقال: إنه لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل. وهذا هو الواقع، فإن كثيراً من الناذرين إذا نذروا شيئاً وحصل لهم ما نذورا عليه شق عليهم الوفاء بالنذر، وصاروا يطرقون باب كل عالم لعلهم يجدون الخلاص، وربما يدعون ما نذروه فيكون لهم نصيب من هذا الواقع الذي ذكره الله في قوله: ﴿ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فأعقبهم نفاقاً في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوا وبما كان يكذبون﴾ فكأن قوله فأعقبهم نفاقاً في قلوبهم إلى يوم يلقونه؛ حيث كان عاقبة من لم يف بما عاهد الله عليه من النذر مع أن الله تعالى قد آتاه ما أراد كان عاقبته أن عاقبه الله نفاقاً في قبله إلى أن يموت والعياذ بالله. والإنسان يجب عليه إذا وقع في أمر أن يسأل الله عز وجل، وأن ينتظر الفرج منه، وأن يعلم أن الله سبحانه وتعالى قريب حميد وغني كريم، يعطي بدون أن يشرط له شرط، ويقال لله علي نذر إن حصل كذا أن أفعل كذا. فالرب جل وعلا يعطي ويتكرم من فضله وإحسانه بدون أن يشرط له شرط. بعد هذا نرجع إلى الجواب عن سؤال هذه المرأة التي نذرت أن تصوم كل يوم اثنين وخميس إذا حصل لها كذا وكذا، وقد حصل لها ما نذرت عليه، فيجب عليها أن توفي بنذرها لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من نذر أن يطيع الله فليطعه. وهذه قد نذرت طاعة من الطاعات وهو صوم يومي الاثنين والخميس، ويجب عليها أن تفي بهذا النذر، وليس هذا من الفعل المكروه حتى نقول إنها تستبدل به شيئاً آخر لأن صوم الاثنين والخميس من الأمور المشروعة.

السؤال:

لكن لو صادفت في أحد أيام الخميس أو الجمعة لو كان عندها عذر شرعي منعها من الصيام، أي نوع من أنواع الأعذار فهل يعتبر دور عليها تصومه في أي يوم آخر؟

الجواب:


الشيخ: إذا وافق يوم الاثنين أو الخميس حالاً لا يمكن صيامه فيها كالحيض والمرض كالعيد وأيام التشريق فإنها لا تصوم، وأما كونها تقضي فهذا عندي محل نظر وتردد، ولعلنا نراجعه فيما بعد إذا تبين فيه الحكم.