حرم زوجته على نفسه إن عمل عند فلان ثم عمل عنده فماذا يلزمه ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1138 KB
عدد الزيارات 1052

السؤال:

السؤال التالي من المستمع محمد معتمد عبد العليم مصري يعمل بالعراق يقول: أنا أعمل مزارعاً عند رجل بالعراق، وحصل بيني وبينه ذات مرة خصام، وكنت وقتها في حالة غضب شديد، ولم أمتلك أعصابي فحلفت بالطلاق والمحرمات أنني لا أزرع عنده، ولكنني وبعد أن هدأت ثورتي فكرت في مصيري وفي حاجتي للعمل للاكتساب فرجعت أعمل عنده، وحصلت مرة أخرى مشكلة معه فتشاجرنا على إثرها إلى أن بلغ الغضب مني أشده فقلت تكون زوجتي محرمة علي إن زرعت عندك بعد هذه المرة، ولكنني أيضاً ما لبثت أن عدت أزرع عنده إلى أن حصد تلك الثمرة ولم أزرع عنده بعدها، فما الحكم فيما صدر مني في المرتين علماً أنني سألت فقيل لي ليس علي شيء، ولكنني أريد التأكد مما يجب علي نحوهما؟

الجواب:


الشيخ: الحكم فيما فعلت وهو أنك حلفت بالتحريم على ألا تشتغل عند هذا الرجل حينما بلغ الغضب منك أشده، الحكم في هذا أنا نقول لك: ينبغي لك أن تضبط نفسك، وأن تمنع غضبك، وأن تهدئ أعصابك، وإذا أردت أن تحلف فلتحلف بالله، ولا تحلف بطلاق ولا بمحرمات، فإن ذلك خلاف ما أمر به النبي عليه الصلاة والسلام في قوله: من كان حالفاً فليحلف بالله. ولكن الذي وقع لا يمكن رده، والواجب عليك حينئذٍ حين رجعت إلى العمل عند هذا الرجل الذي حرمت العمل عنده أو حلفت بالتحريم على ألا تعمل عنده الواجب عليك أن تكفر كفارة يمين، وكفارة اليمين ذكرها الله تعالى في سورة المائدة في قوله: ﴿فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام﴾ والدليل على أن التحريم فيه كفارة اليمن قوله تعالى: ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم﴾. فجعل الله تعالى التحريم يميناً، وعلى هذا فيلزمك كفارة يمين حين حنثت في هذا التحريم. ولكن نصيحتي لك أعيدها مرة ثانية ولكل من يسمع ألا تتسرع في هذه الأمور، وألا تجعل هذه الأمور على لسانك، بل لو كنت حالفاً ولا بد من الحلف فاحلف بالله عز وجل.