حكم اقتناء لعب الأطفال المجسمة وحكم بيعها وحكم تعليقها ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1501 KB
عدد الزيارات 16085

السؤال:

السؤال الثاني يقول: ما الحكم الشرعي في اقتناء لعب الأطفال المجسمة من ذوات الأرواح؟ وما الحكم في بيعها وأكل ثمنها؟ وما الحكم في  تعليقها في المنزل لزينة أو ضعها في أماكن مخصصة للتحف والزينات؟

الجواب:


الشيخ: هذه ثلاث مسائل حقيقة في هذا السؤال: السؤال الأول ما حكم لعب الأطفال بهذه الصورة المجسمة؟ فهذه محل نظر، فمن رأى الأخذ بالعدول في جواز اللعب بالبنات الصغار كما ورد أن عائشة رضي الله عنها كانت تلعب بالبنات في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكانت صغيرة والرسول عليه الصلاة والسلام لم ينهها، قال: إن أخذها بالعدول يقتضي أن نعمل به حتى في هذه الصور المجسمة الدقيقة الصنع. ومن رأى أن اللعب التي كانت تلعب بها عائشة ليست كاللعب موجودة الآن في دقة صناعتها قال: إن هذا ممنوع. ولا شك أن الأحوط أن يتجنب الإنسان ما فيه شبهة، وفي هذه الحال يمكنه أن يلقي هذه الألعاب بين أيدي الصبيان ولكن يلينها في الماء ثم يغمز وجوهها حتى تتغير خلقتها ولا يبقى لها صورة وجه كاملة، وحينئذ يلعب بها الصبيان. على أن خيراً من ذلك وأولى أن يأتي لهم بألعاب أخرى كالسيارات والطيارات والحمالات وما أشبهها مما يلعبون به بدون أي شبهة. أما المسألة الثانية فهي وضع هذه الصور المجسمة في الأماكن للزينة أو الاحتفاظ بها، فهذا محرم ولا يجوز، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة. فعلى المرء أن يتقي ربه وأن يبعد عن هذه السفاسف. ومن المؤسف أن من الناس الذين يعتبرون من العقلاء نزلوا بأنفسهم إلى حظيرة الصبيان؛ حيث إنك قد ترى أو تسمع أن في مجالسهم صور إبل أو صور خيلة أو صور أسود وما أشبه ذلك موضوعة على المناضد للتجمل والزينة، وهذا حرام عليهم، ولا يحل لهم، والواجب عليهم إتلاف هذه الصور، وإذا أبوا إلا أن تبقى فإنه يجب عليهم إزالة رءوسها، فإذا أزال الرأس فإنه يحل إبقاؤها. أما المسألة الثالثة فهي بيع هذه الصورة المجسمة. وبيع هذه الصور المجسمة لا يجوز، وشراؤها حرام، وثمنها محرم؛ لأنها تفضي إلى محرم، وما كان سباً إلى محرم فإنه محرم، كما أن وجودها في المكان لو لعرضها للبيع والشراء يمنع دخول الملائكة إلى هذا المكان، وكل مكان لا تدخل فيه الملائكة فإنه ينزع منه الخير والبركة.

السؤال:

هل يدخل تحت هذا الحكم بيع لعب الأطفال المسمى بالعرائس مثلاً؟

الجواب:


الشيخ: يدخل في ذلك كما ذكرت لك أن العلماء اختلفوا في جوازها نظراً لدقة صنعها وإحكامه وإتقانه، فقال: إن هذه الدقة المتناهية التي تجعلها كأنها صورة حقيقية يمنع من إلحاقها بالبنات التي تلعب بها عائشة. وما دامت المسألة في هذه الحال فإننا نرى أنه لا يجوز له أن يشتريها أو يعرضها للبيع.