ظاهر من امرأة وطلقها بالثلاث قبل العقد ثم رغب في الزواج منها فماذا يلزمه ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1229 KB
عدد الزيارات 726

السؤال:

بارك الله فيكم. هذه الرسالة لمستمع من ليبيا لم يذكر اسمه، يقول أنه شاب يبلغ من العمر تسعاً وعشرين سنة، هذا الشاب أرسل إليه أهله أنهم قد خطبوا له فتاة يعرفها، وعندما وصله الخبر قال: هي علي كظهر أمي، وهي مطلقة بالثلاثة. لأنه لا يريدها، وعندما حضر إلى أهله وجدهم لم يخطبوا له الفتاة ولكن مجرد اقتراح، ولكن هذا الشاب في نهاية الأمر اقتنع بهذه الفتاة وأراد أن يخطبها، وهو يسأل ما هو الحكم فيما صدر منه؟ وهل عليه كفارة في الظهار أم لا؟ وما هو حكم الطلاق بالثلاثة الذي قاله علماً بأنه عندما قال هاتين الكلمتين لم يعقد له على الفتاة، وإنما كان مجرد رأي من أهله؟

الجواب:


الشيخ: قبل الجواب عن هذا السؤال أنصح هذا الأخ من هذا التصرف وهذا الحمق، فإن كونه يظاهر منها ويطلقها ثلاثاً قبل أن يعقد له وبمجرد أن يخبر أنه خطبت له يعتبر من التسرع والحمق بمكان، والإنسان العاقل الحازم هو الذي يملك نفسه ولا يتصرف إلا تصرفاً يحمد عاقبته. وكم من إنسان غلبه الطيش والغضب فتصرف تصرفاً يندم له فيما بعد! أما ما أوقعه من ظهار أو طلاق على هذه المرأة التي لم يعقد له عليها فإنه ليس بشيء؛ لأن الطلاق لا يقع إلا بعد عقد لقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن﴾ ولأن الطلاق لمن أخذ بالساق وهو لم يقم بساقه حتى الآن، ولم يعقد عليها؛ ولأن الطلاق حل قيد النكاح، وما دام لم يتزوج فليس هناك قيد يحرمه. أما بالنسبة للظهار فقد قال الله تعالى: والذين يظاهرون من نسائهم. فأضاف الظهار إلى نسائهم. وما دامت المرأة لم يعقد له عليها فليست من نسائه، فلا يلحقها ظهاره. ولكن إذا كان هذا الرجل مراد الظاهر الامتناع من جماعها فإنه يخرج كفارة يمين إذا عقد له عليها وجامعها أحوط وأبرأ لذمته، أما الظهار فلا يلزمه؛ لأنها ليست من نسائه كما سبق.
السؤال: يعني سقط الذنب كفارة يمين؟

الشيخ: كفارة يمين ما دام حلف إلا يجامعها.
السؤال: ولو كانت نيته ذلك ما هي كفارة اليمين؟ 

الشيخ: كفارة اليمين عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعة.