الدليل على وجوب المبيت بمزدلفة
مدة الملف
حجم الملف :
712 KB
عدد الزيارات 869

السؤال:

هذه الرسالة من السائل محمد العبد الله الصالح من قطر يقول: ما هو الدليل على وجوب المبيت بمزدلفة ولا يكتفى بكونه سنة مع أن النبي صلى الله عليه وسلم قد رخص للنساء والضعفاء في الرحيل بعد نصف الليل؟

الجواب:


الشيخ: الدليل على وجوبه قوله تعالى: ﴿فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام﴾. والأصل في الأمر الوجوب حتى يقوم دليل على صرفه عن الوجوب لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعروة بن المضرس وقد اجتمع به في صلاة الفجر يوم مزدلفة، فقال: يا رسول الله، إني أتعبت نفسي وأكفلت راحلتي، وما تركت جبلاً إلا وقفت عنده. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من شهد صلاتنا هذه، ووقف معنا حتى نطلع وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه وقضى تفثه. ولأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للضعفة أن يدفعوا من منى في آخر الليل، والترخيص يدل على أن الأصل العزيمة والوجوب، بل إن بعض أهل العلم ذهب إلى أن مزدلفة الوقوف فيها ركن من أركان الحج؛ لأن الله تعالى أمر به في قوله: ﴿فاذكروا الله عند المشعر الحرام﴾ والنبي عليه الصلاة والسلام حافظ عليه وقال: وقفت هاهنا، وجمع كلها موقف. أعني مزدلفة، ولكن القول الوسط ما قاله أهل العلم أن المبيت بها واجب وليس بركن ولا سنة.