وقع في محظورات الإحرام بعد أن لبس إحرامه فهل يلزمه شيء ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1247 KB
عدد الزيارات 729

السؤال:

سؤاله الثالث: من فعل شيئاً من محظورات الإحرام بعد أن لبس إحرامه؛ كأن مشط شعر رأسه، فعلى ذلك لا سيما هل عليه شيء؟

الجواب:


الشيخ: إذا فعل شيئاً من محظورات الإحرام بعد أن لبس إحرامه وهو لم يعقد النية بعد فلا شيء عليه؛ لأن العبرة بالنية لا بلبس الثوب. ولكن إذا كان قد نوى ودخل في النسك فإنه إذا فعل شيئاً من المحظورات ناسياً أو جاهلاً فلا شيء عليه، ولكن يجب عليه مجرد ما يزول العذر، ويذكر إن كان ناسياً، ويعلم إن كان جاهلاً، يجب عليه أن يتخلى عن ذلك المحظور. مثال هذا لو أن رجلاً نسي فلبس ثوباً وهو محرم فلا شيء عليه، ولكن من حين ما يذكر يجب عليه أن يخلع هذا الثوب، وكذلك لو نسي فأبقى سرواله عليه ثم ذكر بعد أن عقد النية ولبى فإنه يجب عليه أن يخلع سرواله فوراً ولا شيء عليه، وكذلك لو كان جاهلاً فإنه لا شيء عليه مثل أن يلبس فنيلة ليس فيها خياط بل منسوجة نسجاً يظن أن المحرم لبس ما فيه خياطة فإنه لا شيء عليه، ولكن إذا تبين له أن الفنيلة وإن لم يكن فيها توصيل فإنها من اللباس الممنوع فإنه يجب عليه أن يخلعها. والقاعدة العامة في هذا أن جميع محظورات الإحرام إذا فعلها الإنسان ناسياً أو جاهلاً أو مكرهاً فلا شيء عليه لقوله: ﴿ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا﴾. فقال الله تعالى: قد فعلت. لقوله تعالى: ﴿ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم﴾ ولقوله تعالى في خصوص الصيد وهو من محظورات الإحرام: ﴿فمن قتله منكم متعمداً فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾ ولا فرق في ذلك بين أن تكون محظورات الإحرام من اللباس والطيب ونحوهما أو من قتل الصيد وحلق شعر الرأس ونحوهما، وإن كان بعض العلماء فرَّق بين هذا وهذا، ولكن الصحيح عدم التفريق؛ لأن هذا من المحظور الذي يعرض الإنسان فيه للجهل والنسيان والإكراه. واعلم أن الفدية في حلق الرأس ذكرها الله في القرآن في قوله: ﴿ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾ الصيام ثلاثة أيام، والإطعام إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع، والنسك شاة أو سبع بدنة أو سبع بقرة.