تجاوز الميقات من غير إحرام ثم أحرم من أقرب المواقيت بناء على فتوى فماذا يلزمه ؟
مدة الملف
حجم الملف :
618 KB
عدد الزيارات 1461

السؤال:

سؤاله الثاني يقول: رجل تعدى ميقاته ودخل مكة وسأل ماذا يصنع، فقيل له ارجع إلى أقرب ميقات وأحرم منه، وفعل، فهل يجزئ هذا أم لا بد الرجوع إلى ميقاته الذي جاوزه في قدومه.

الجواب:


الشيخ: إذا مر الإنسان بالميقات نال من نسك إما حجاً أو عمرة، فإنه لا يحل له مجاوزته حتى يحرم منه لما أراد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقت المواقيت، وقال: هن لهن ولما أتى عليهن من غير أهلن ممن يريد الحج أو العمرة. وهذه المسألة التي ذكرها السائل أنه تجاوز الميقات بلا إحرام حتى وصل مكة ثم قيل له ارجع إلى أقرب ميقات فأحرم منه، نقول له: إن هذه الفتوى التي يفتيها ليست بصواب، وأن عليه أن يذهب إلى الميقات الذي مر به؛ لأنه الميقات الذي يجب الإحرام منه، كما يدل على ذلك حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما الذي أشرنا إليه آنفاً. ولكن إن كان الذي أفتاه من أهل العلم الموثوق بعلمهم ودينهم واعتمد على ذلك فإنه لا شيء عليه؛ لأنه فعل ما يجب عليه أهل العلم، وخطأ المفتي ليس عليهم شيء.