تفسير قوله تعالى : " ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا.."
مدة الملف
حجم الملف :
745 KB
عدد الزيارات 4336

السؤال:

سؤالها تقول: ما المراد بالآية الكريمة في قوله تعالى: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصناً لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم﴾؟

الجواب:


الشيخ: كان أناس في الجاهلية يكرهون فتياتهن؛ أي: مملوكاتهن من الإماء على الزنا من أجل الاكتساب من ورائهن، فنهاهم الله عن ذلك وقال: (لا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصناً). وفي قوله أردن تحصنناً إظاهر اللوم والتوبيخ لهؤلاء الأسياد الذين يكرهون إيماءهم على الزنا، فإنه قال: كيف تكون هذه الأماء وهي إماء فإن التحصن ثم تكرهوهن على الزنا من أجل عذاب الدنيا؟! ففيه من اللوم والتوبيخ ما هو ظاهر لهؤلاء الأسياد بالنسبة لإكراههم فتياتهم على البغاء. وفي قوله: (ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم) أي أن من أكرهت على هذا الأمر فإن الله تعالى يغفر لها إذا ثبت الإكراه؛ ولهذا قال: (ومن بعد إكراههن غفور رحيم) فإن المكره لا إثم عليه سواء مكره على قول أو على فعل إذا لم يفعله بعد الإكراه رغبة منه.

السؤال: وإذن المغفرة والرحمة هنا عائدة على الفتيات؟


الشيخ: المغفرة والرحمة عائدة على الفتيات.