عدة أسئلة في الاستحاضة
مدة الملف
حجم الملف :
1497 KB
عدد الزيارات 5438

السؤال:

هذه رسالة من السائلة نعيمة عبد الله من الرياض تقول: ما هي الاستحاضة؟ وهل لها مدة محدودة؟ وفي أي سن تأتي؟ وهل يغتسل عند الانتهاء منها كالحيض؟ وكيف أميز بينها وبين الحيض؟ وهل هي تأتي بعده مباشرة؟ ثم تقول أنها بعد أن اغتسلت بعد سابع يوم من الحيض على حسب المدة المعلومة الغالبة عند  النساء أنها لم تشاهد الطهارة، وفي اليوم الثامن بعد صيامها شاهدته لذلك فسد صيامها، وفي اليوم التاسع  كذلك شاهدته، وبعد ذلك اغتسلت منه وصامت العاشرة والحادي عشر، وهي ما تزال ترى ذلك، فما حكم صيامها؟ وهل هذه تعتبر استحاضة ولا يلزمها إعادة الصيام أو قضاؤه؟

الجواب:


الشيخ: الاستحاضة عند أهل العلم يعني يستمر الدم على الأنثى أكثر أيامها أو كل أيامها. وحكم الاستحاضة أنه إذا كان لها عادة صحيحة قبلها -أي قبل وجوب الاستحاضة- فإنها تجلس عادتها ثم بعد ذلك تغتسل وتصلي وتصوم، ولكنها عند الصلاة تتوضأ لكل صلاة، بمعنى أنها لا تتوضأ للصلاة إلا إذا دخل وقتها، فإذا دخل الوقت غسلت الفرج وتحفضت بحفاضة ثم تغسل أعضاء الوضوء ثم تصلي ما شاءت من فروض ونوافل إلى أن يخرج الوقت، فإن لم تكن لها عادة من قبل مثل أن تأتيها الاستحاضة من أول ما ترى الدم فإنها ترجع إلى التميز، والتميز هو أن دم الحيض يكون أسود تخيناً ممتناً، ودم الاستحاضة بخلاف ذلك، فتجلس ما كان دم الحيض ثم تغتسل وتصلي وتفعل كما سبق. وذكر بعض المتأخرين من الأطباء أنه من علامات دم الحيض أنه إذا خرج لا يتجمد بخلاف دم الاستحاضة. وإذا كان هذا صحيحاً فإنه يضاف إلى الطرق الثلاثة السابقة، فتكون الفروق بين دم الحيض ودم الاستحاضة أربعة. وإذا لم يكن لها عادة سابقة ولا تميز بأن كان دمها على وتيرة واحدة فإنها تجلس غالب أيام الحيض عند أكثر النساء، وهو ستة أيام أو سبعة، وتبتدئ المدة من أول مدة جاءها الحيض فيها أو جاءت الاستحاضة فيها، فإذا قدر أن ابتداء هذا الدم كان من نفس الشهر فإنها تجلس عند نصف كل شهر ستة أيام أو سبعة وتغتسل، وتفعل كما سبق. هذا هو حكم الاستحاضة. وأما من يأتيها الدم متقطعاً، يوم يأتيها الدم ويوم تطهر فإن المشهور عند فقهاء الحنابلة أن من ترى يوماً دماً ويوماً نقاء فإن النقاء طهر والدم حيض ما لم يتجاوز أكثر الحيض وهو خمسة عشر يوماً، وإن تجاوزه صار استحاضة.

السؤال: إذن ماذا نقول لها بالنسبة لهذه الأيام؟


الشيخ: هذه الأيام الأظهر أنها ليست استحاضة؛ لأنها ما تجاوزت أكثر الحيض، بل تعتبر حيضاً وما صامته فيها فإنها تقضي.