كفيلهم يمنعهم من أداء صلاة الجمعة في المسجد فماذا عليهم ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1128 KB
عدد الزيارات 835

السؤال:

بارك الله فيكم. هذه رسالة من السائل يوسف أحمد حامد، مصري يعمل بالمملكة، يقول: نحن سبعة أفراد، ونعمل في مزرعة تحت كفالة أحد مواطني هذا البلد، ومحافظون على صلواتنا دائماً، وحينما يكون يوم الجمعة نريد صلاتها مع الجماعة في المسجد لفضلها، فإن كفيلنا صاحب المزرعة يرفض ذلك بتاتاً، علما أن غيابنا جميعاً في وقت الصلاة لا يؤثر بشيء، ولا ينتج عنه ضرر، ولكنه يمانع ويقول: الصلاة في المزرعة كالصلاة في المسجد. وقد حاولنا أن يصلي في كل جمعة بعضنا ويبقى آخرون، وحتى هذا لم يوافق عليه، وحصل ذات مرة أن وجدنا ذاهبين إلى المسجد لصلاة الجمعة فغضب منا وخصم من رواتبنا، فهل يجوز له هذا التصرف؟ وهل يلحقنا إثم بتركنا صلاة الجمعة في المسجد دائماً وإن كان ذلك رغماً عنا؟

الجواب:


الشيخ: هذا السؤال يحتاج في الإجابة عنه إلى أمرين: الأمر الأول بالنسبة للكفيل، فإنه ينبغي له أن يكون معيناً لكم على طاعة الله، وإعانته لكم على طاعة الله مما يجلب له الخير والبركة فيما تعملون فيه، فلو أنه أذن لكم بالصلاة في يوم الجمعة لتشاركوا المسلمين وربما تدعون له دعوة تنفعه في دنياه وأخراه لكان ذلك خيراً له وأعظم أجراً، ولكن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. أما الأمر الثاني مما نحتاج إليه في هذا الجواب فهو صلاة الجمعة بالنسبة لكم إذا كنتم بعيدين عن البلد لا تسمعون الأذان فإن الجمعة لا تجب عليكم؛ لأنكم معذورون في ذلك، وإن كنتم قريبين من البلد وتسمعون النداء فإنكم تصلون جمعة لقوله تعالى: ﴿يا أيها الذي آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع﴾ وأنتم الحمد الله من المؤمنين الداخلين في هذا الخطاب، فعليكم أن تصلوا صلاة الجمعة. ولكن إذا منعتم من ذلك قهراً فإن الإثم يكون على من منعكم، ولا ينبغي لكفيلكم أن يمنعكم خصوصاً وأنكم ذكرتم في سؤالكم أنكم إذا ذهبتم إلى الجمعة لا يؤثر ذلك شيئاً على العمل. فالذي أرجوه من هذا الأخ الكفيل أن يأذن لكم بالصلاة مع المسلمين في الجمعة، وبحول الله لن يجد إلا الخير والبركة.