طلق زوجته عدة مرات بسبب كثرة وسوستها في الوضوء والصلاة فماذا عليه ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1147 KB
عدد الزيارات 564

السؤال:

السؤال الثاني يقول: عندي امرأة كثيرة الشك والوسواس، فهي تتوضأ عدة مرات، وتستغرق وقتاً طويلاً في الوضوء وماءً كثيراً كذلك، وتعيد الصلاة أكثر من ثلاث أو أربع مرات. وقد تعبت معها كثيراً بالنصح، وبعض الأحيان أغضب من فعلها وأتكلم عليها بشدة، ويحصل بيني وبينها خصام، ومن الممكن أن يتسبب ذلك في الفراق بيننا مع العلم أن لنا أولاداً. أرجو أن تدلوها وترشدوها إلى طريق الحق في ذلك الأمر، وقد خرجت مني كلمة الطلاق عدة مرات ولكني لا أنوي الطلاق، وإنما أهددها فقط، فما الحكم في ذلك؟

الجواب:


الشيخ: أولاً نوجه النصيحة إلى هذه المرأة، وأن تدع هذه الوساوس، وأن تتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وأن تعتبر نفسها قد أبرأت ذمتها بفعل ما يجب عليها أول مرة، ولا تقل لعلي لم أحسنه، لعلي لم أكمله، فإذا توضأت مرة فإنها تخرج من مكان الوضوء وتعتبر نفسها قد انتهى أمرها وكمل وضوءها، ولا تلتفت إلى الوساوس التي تقول أنها مع كلمة الوضوء، بل حتى لو خرجت من مكان وضوئها وتعتقد أنها لم تكمل وضوءها فإنها قد أكملت. وكذلك الوقوف في الصلاة، فعليها أن تتقي الله سبحانه وتعالى في نفسها وفي عبادتها، وأن تتعوذ بالله من الشيطان الرجيم. أما بالنسبة لنصحك إياها فإنك مشكور على ذلك، وهكذا ينبغي الإنسان مع أهله أن يكون راعياً لهم موجهاً لهم إلى ما فيه الخير ودرء الشر. وأما بالنسبة للطلاق الذي وقع منك عليها فأنت لم تذكر الصيغة التي أوقعت بها الطلاق، أو التي قلتها، وحينئذٍ فلا نستطيع أن نعطي جواباً، ولكن نقول بصفة عامة: إذا كنت قلت لها انتظرت وضوئها أو الصلاة أو ما أشبه ذلك فأنت طالق، وأنت تقصد بذلك تهديدها ومنعها لا تقصد بذلك إيقاع الطلاق عليها فإنها في مثل هذه الحال إذا خالفتك لا تطلق، ولكن يجب منك كفارة يمين، وهي كما قال الله عز وجل: ﴿فكفارة إطعام عشرة مساكين أو كسوتهن أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام﴾. وإن كنت أردت بقولك إن فعلت كذا فأنت طالق وقوعَ الطلاق عليها فإنها إن فعلته تطلق. والله الموفق .